أيها الزوج الكريم إن التعدد حق ولكن .. إذا لم تحسن استخدامه، وتلتزم بشروطه ومسؤولياته فإنه يهدم البيوت ويشرد الأطفال، ويزيد في المشكلات الأسرية والاجتماعية .. فقدر التبعة وتدبر الأمور قبل الشروع فيه ورحم الله امرءًا عرف قدر نفسه.
عاشرًا: ضعف الغيرة .. وله صور كثيرة: أن يسمح للرجال الأجانب بمصافحة زوجته أو مخالطتها، وهذا مما ابتليت به بعض الأسر التي جهلت أحكام الدين من ناحية وتأثرت بالفرنجة وأهل الأهواء من ناحية أخرى، فيترك زوجته تختلط مع أخيه (أي أخ الزوج) أو أبناء عمومته، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"إياكم والدخول على النساء". فقال رجل من الأنصار: أرأيت الحمو؟ - أي أقارب الزوج من غير المحارم- قال:"الحمو الموت".
ومن صور ضعف الغيرة: - تركها مع السائق تجوب الأسواق والطرقات بالسيارة. وكم من المشكلات نشأت من هذا التفريط وكم من الأسر تفككت نتيجة لهذه المعاصي.
المبحث الرابع:
عشر وصايا لزوجة تريد
عشر وصايا إلى المرأة ... إلى الزوجة .. إلى صاحبة البيت وأم الأولاد التي تريد أن تجعل من بيتهاعشًا هادئًا ومكانًا آمنًا تسوده المحبة والرحمة والسكينة والألفة.
يا أيتها المؤمنة:
عشر وصايا أضعها بين يديك، ترضين بها ربك، وتسعدين بها زوجك، وتحفظين بها عرشك.
الوصية الأولى: تقوى الله والبعد عن المعاصي:
إذا أردت أن تعشش التعاسة في بيتك، وتفرخ فاعصي الله!!
إن المعاصي تهلك الدول وتزلزل الممالك .. فلا تزلزلي بيتك بمعصية الله ولا تكوني كفلانة عصت الله .. فقالت نادمة باكية بعد أن طلقها زوجها: جمعتنا الطاعة وفرقتنا المعصية .. يا أمة الله .. احفظي الله يحفظك ويحفظ لك زوجك وبيتك. إن الطاعة تجمع القلوب وتؤلف بينها والمعصية تمزق القلوب وتشتت شملها ..
ولذلك كانت إحدى الصالحات إذا وجدت من زوجها غلظة ونفرة .. قالت: أستغفر الله .. ذلك بما كسبت يداي ويعفو عن كثير.