فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 87

حتى ولو أصاب المرءَ ضررٌ عارض، بسبب خطأ من أحد المحتسبين فليس ذلك بمبرر لتعميم الحكم على الجميع والتشهير بهم، ولا لملازمة الخصومة والعداء، إذ أن الذي ينبغي في مثل هذه الحالة الصفح عن الخطأ وستره، واحتساب أجر الفريضة العظيمة، مع العمل على إسداء النصح والعمل على عدم تكرار الخطأ ,

إن الأمر جدُّ خطير، وهو يُلِزمُ من أراد سعادة نفسه ونجاتها أن يرعاه حق رعايته حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها.

قال سماحة الشيخ العلامة: الشيخ عبد الله بن حميد - رئيس مجلس القضاء الأعلى في البلاد السعودية رحمه الله:

"وقد صرح العلماء - رحمة الله عليهم - بأنه يجب على الإمام"

أن يولي هذا المنصب الجليل، والأمر الهام، الذي هو في الحقيقة مقام الرسل، محتسبًا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويكون ذا رأي وصَرامةٍ، وقوة ي الدين، وعلم بالمنكرات الظاهرة، كما قال تعالى: ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (( 1) اهـ" (2) ."

وبهذا - وغيره- يُعْلم وجوب الرضا بقيام الحِسبة، أو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأدائها لهذا العمل، وحتميَّة هذا الأمر، والرضا بذلك، ليس لمؤمن ولا مؤمنة الخيار فيه، بل هو واجب لازم، وفرضٌ محتَّم، ويظهر - أيضًا - الخطر العظيم في بغض شيء من ذلك أو الفرح بقلَّته وزواله .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الآية 104، سورة آل عمران.

(2) "الدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (ص 124) لسماحته.

شبهة وجوابها (*)

... الشبهة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت