للضيف
3 -تكرار كلمة (أهل) يدل على أن الاستطعام كان لاهل القرية جميعا كأنهم مجموعون على البخل ولؤم الطبع
في هذه الآية دليل على سؤال القوت , وأن من جاع وجب عليه أن يطلب ما يرد جوعه خلافا لجهال المتصوفة والاستطعام سؤال الطعام
وعلى هذا المعنى يتمشى قوله في أول الآية لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا
دليل وهو اتخاذ الزاد في الأسفار , وهو رد على الصوفية الجهلة الذين يقتحمون الصحراء والقفار , زعما منهم أن ذلك هو التوكل على الله
و هذا موسى نبي الله وكليمه قد اتخذ الزاد مع معرفته بربه , وتوكله على رب العباد
فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيد أَنْ يَنْقَضّ""
إسناد الأرادة هنا إلى الجدار على سبيل الأستعارة بمعنى الميل والانقضاض هو السقوط
فكل ما في هذا الكون طائع لله وحده ولايتحرك من متحرك ولا يسكن من ساكن الا بأمر صاحب الكبرياء والعظمة
فالشمس بيده والقمر بيده والنجوم والبحار بيده
(ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم)
فالعبد لايضر ولاينفع ولايعطى ولا يمنع فالأمر كله لله وحده أولا وأخرا وظاهرا وباطنا (ما من دابة إلا هو أخذ بناصيتها إن ربى على صراط مستقيم)
(الا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين)
فَقَالَ مُوسَى: (قَالَ لَوْ شِئْت لَاتَّخَذْت عَلَيْهِ أَجْرًا) لانه فعل يستحق أجرا
دلالة على أن من فعل فعل فيه جهد او تكليف لايكن مجانا كما يريد العامة من أهل الدين أن يكون كل شئ مجانا عندما يتعاملوا معهمقال هذا فراق بينى وبينك
عند ذلك قال له العبد الصالح"هذا فراق بيني وبينك"بحكم ما شرطت به على نفسك. وتكريره كلمة (بيني وبينك) ولم يقل له هذا فراق بيننا لمعنى التأكيد.
فائدة
المعلم هنا هو ذلك العبد الصالح والمتعلم هنا هو نبى الله موسى عليه السلام وفيه تعليم لنا للمعلم وكذلك للمتعلم ومنها
1 -عدم الجدل وكثرة السؤال وإحترام المعلم تعلموا العلم وتعلموا السكينة وتواضعوا لمن تعلمون منه
2 -عدم الاعتراض الكثير وعدم الجدل الذى لافائدة منه مع الصبر الجميل
3 -تعظيم العلم وإظهار الحق ولو أجتمع أكثر الناس على خلاف ذلك حتى ولو كان الحق خلاف عقول الناس ومن لم يقبل فالفراق بينه وبينه مع توضيح الخلاف
وتوضيح مواطن الالتباس مع الأحترام والتقدير
4 -العالم قد يرى امورا فيها التقديم والتأخير للمصلحة على عكس الرجل العامى الذى قد يعمل الاعمال ويتسبب في مفسده اكبر بكثير من المصلحة فيفسد وهو يظن
أنه يصلح ويدمر وهو يظن أنه يعمر ويتسببب في فتح ابواب الفتن وإنتهاك الاعراض وسفك الدماء وهو يظن أنه يخدم الاسلام والمسلمين يخرج الناس أفواجا من دين الله وهو يظن أنه يدخلهم في رحمة الله
5 -لايظن أحد أنه قد تعلم كل شئ بل علينا دائما أن نتذكر قول الله تعالى (وفوق كل ذى علم عليم)
فعلى العالم ان يحفظ نفسه أن يخوض مع الخائضين فلا ينبغى لحامل القرآن او العالم أن يجد مع من