فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 58 من 64

فتخصيص جميع تلك النصوص، بخصوص المجتهدين وتحريم الانتفاع بهدي الكتاب والسنة على غيرهم، تحريمًا باتا يحتاج إلي دليل من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولايصح تخصيص تلك النصوص بآراء جماعات من المتأخرين المقرين على أنفسهم بأنهم من المقلدين) (أضواء البيان) 7 /430 ــ 431.

وقد أضفت لكلامه حرف (لم) في قوله (ومعلوم أن هذا الذم والإنكار على من يتدبر كتاب الله) إذ لا يستقيم الكلام إلا بإضافة لم (على من لم يتدبر) .

وقال الشنقيطي أيضا (وإن كان قصدهم أن تعلمهما صعب لايقدر عليه، فهم أيضا زعم باطل، لأن تعلم الكتاب والسنة، أيسر من تعلم مسائل الآراء والاجتهاد المنتشرة، مع كونها في غاية التعقيد والكثرة، والله جل وعلا يقول في سورة القمر مرات متعددة:(ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر) . ويقول تعالى في الدخان: (فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون) . ويقول في مريم: (فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدًا) . فهو كتاب ميسر، بتيسير الله، لمن وفقه الله للعمل به) (أضواء البيان) 7/435.

ثم تكلم الشنقيطي فيما يجوز من التقليد فقال:(أما التقليد الجائز الذي لايكاد يخالف فيه أحد من المسلمين فهو تقليد العامي عالمًا أهلا للفتيا في نازلة ٍ نزلت به، وهذا النوع من التقليد كان شائعًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولاخلاف فيه.

فقد كان العامي، يسأل من شاء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن حكم النازلة تنزل به فيفتيه فيعمل بفتياه.

وإذا نزلت به نازلة أخرى لم يرتبط بالصحابي الذي أفتاه أولا بل يسأل عنها من شاء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يعمل بفتياه.) (أضواء البيان) 7 / 487.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت