الصفحة 8 من 40

كلام جميل ومتين في نزول الرب - سبحانه وتعالى - .

قال - رحمه الله تعالى -:

[ (ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ) ... (ينزل) الفعل مضاف إلى الله تعالى ، فيكون ينزل هو بنفسه ، ولا حاجة إلى نقول: بذاته ، - كما ذكرت قبل قليل - ، لأن كل فعل أضافه الله إلى نفسه ، فهو منسوب إليه نفسه .

(السماء الدنيا ) (الدنيا) : يعني القربى من الناس ، وهي أسفل السموات ، ينزل جل وعلا نزولا يليق به سبحانه وتعالى ، ولا يمكن أن نتصور كيفيته ، ولو حاول الإنسان أن يتصور كيفيته لأنكره ، ولهذا فإن الذين حاولوا أن يتصوروا الكيفية أنكروها ، وقالوا: كيف نؤمن بأنه عال ثم ينزل إلى السماء الدنيا ، هذا مستحيل!! ، فنقول:

لا تحاول أن تتصور الكيفية ، لأنه نزول يليق به ولا ينافي كماله ، والصحابة - رضوان الله عليهم - لما حدثهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا ، ما قالوا: كيف ينزل يا رسول الله ؟ هل هم لا يعرفون ؟! إنهم يعرفون ، لكن عندهم من الأدب مع الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ما منعهم من أن يسألوا كيف ينزل ] .

الفائدة 11:

ضابط الصفات الخبرية .

قال - رحمه الله تعالى -:

[ قوله: ونؤمن بأن لله تعالى وجها موصوفا بالجلال والإكرام: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } .

وجه الله عز وجل صفة من صفاته ، والوجه صفة خبرية ، وليس صفة معنوية ، ولا فعلية .

والضابط في الصفات الخبرية المحضة ، قال شيخ الإسلام - رحمه الله - من صفات الله تعالى ما مسماه أبعاض لنا ، وأجزاء لنا .

الوجه مسماه بالنسبة لنا بعض ، واليد كذلك ، وهذه صفات خبرية محضة ، العقل لا يدركها ، ولولا أن الله أخبرنا عنها ما علمنا بها ] .

الفائدة 12:

توجيه التشبيه في قوله تعالى: { يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب } .

قال - رحمه الله تعالى -:

[ ... { يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب } ، التشبيه هنا تشبيه للطي بالطي ...] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت