كلام جميل ومتين في نزول الرب - سبحانه وتعالى - .
قال - رحمه الله تعالى -:
[ (ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ) ... (ينزل) الفعل مضاف إلى الله تعالى ، فيكون ينزل هو بنفسه ، ولا حاجة إلى نقول: بذاته ، - كما ذكرت قبل قليل - ، لأن كل فعل أضافه الله إلى نفسه ، فهو منسوب إليه نفسه .
(السماء الدنيا ) (الدنيا) : يعني القربى من الناس ، وهي أسفل السموات ، ينزل جل وعلا نزولا يليق به سبحانه وتعالى ، ولا يمكن أن نتصور كيفيته ، ولو حاول الإنسان أن يتصور كيفيته لأنكره ، ولهذا فإن الذين حاولوا أن يتصوروا الكيفية أنكروها ، وقالوا: كيف نؤمن بأنه عال ثم ينزل إلى السماء الدنيا ، هذا مستحيل!! ، فنقول:
لا تحاول أن تتصور الكيفية ، لأنه نزول يليق به ولا ينافي كماله ، والصحابة - رضوان الله عليهم - لما حدثهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا ، ما قالوا: كيف ينزل يا رسول الله ؟ هل هم لا يعرفون ؟! إنهم يعرفون ، لكن عندهم من الأدب مع الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ما منعهم من أن يسألوا كيف ينزل ] .
الفائدة 11:
ضابط الصفات الخبرية .
قال - رحمه الله تعالى -:
[ قوله: ونؤمن بأن لله تعالى وجها موصوفا بالجلال والإكرام: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } .
وجه الله عز وجل صفة من صفاته ، والوجه صفة خبرية ، وليس صفة معنوية ، ولا فعلية .
والضابط في الصفات الخبرية المحضة ، قال شيخ الإسلام - رحمه الله - من صفات الله تعالى ما مسماه أبعاض لنا ، وأجزاء لنا .
الوجه مسماه بالنسبة لنا بعض ، واليد كذلك ، وهذه صفات خبرية محضة ، العقل لا يدركها ، ولولا أن الله أخبرنا عنها ما علمنا بها ] .
الفائدة 12:
توجيه التشبيه في قوله تعالى: { يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب } .
قال - رحمه الله تعالى -:
[ ... { يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب } ، التشبيه هنا تشبيه للطي بالطي ...] .