الصفحة 100 من 289

من يدعو من دون الله أحدا لأجل أن يقربوهم إلى الله سبحانه، كذبهم الله بذلك وكفرهم، فقال: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إلى قوله: إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ فجعلهم كذبة بهذا القول كفارا.

قوله: مَا نَعْبُدُهُمْ ؛ أي: يقولون ما نعبدهم، فحذف القول، وقوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ رد عليهم بقوله -سبحانه-: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وهو -سبحانه- لا يعلم شريكا له في العبادة في السماوات والأرض.

عباد القبور ما حكمهم ؟ فيهم تفصيل: إن كانوا بين المسلمين فهم كفار، وكونهم لا يفهمون أن عبادتهم للقبور شرك ليس عذرا لهم؛ لقول الله -تعالى-: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا وإن كانوا بعيدين عن المسلمين لم تبلغهم الدعوة فحكمهم حكم أهل الفترات.

الإقامة عند القبور والعكوف عندها إن اعتقد أن الله يحبه ويرضاه فهو بدعة، كما لو صلى لله أو دعا لله عند القبر فهو بدعة؛ ولذا لو عكف عند القبر محبة لصاحب القبر فهو بدعة، أما لو عكف عند القبر تقربا للميت وعبادة له فهو شرك أكبر، وينبغي أن يحمل كلام العلماء على هذا.

فوائد في العقيدة 40

التبرك بالأشجار والأحجار وغيرها ونحوها له حالتان:

-أن يعتقد البركة فيها ويرجوه ويؤمله منها، فيعلق عليها السلاح ويعتقد أن السلاح يكون أمضى إذا علقه عليها، فهذا شرك أكبر، كحال المشركين الذين يعتقدون في السدرة التي يعلقون بها أسلحتهم وأمتعتهم، ومثله التبرك بعين ماء أو بقبر أو موطئ أو غار أو غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت