الصفحة 99 من 289

أما ما وقع من آدم وحواء في قوله -تعالى-: فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ؛ فهذا شرك في التسمية لا في العبادة؛ أي في تسمية الولد عبد الحارث، طاعة للشيطان فهو شرك في الطاعة لا في العبادة، وهو شرك أصغر، وقد تابا منه فتاب الله عليهما، ويحتمل أن يكون ذلك قد حصل من آدم قبل أن يوحى إليه بالنبوة؛ لأن آدم نبي إلى بنيه، كما أن قتل النفس حصل من موسى -عليه السلام- قبل النبوة، وكذلك آدم وقع منه الشرك الأصغر قبل الوحي إليه بالنبوة، وبذلك يزول الإشكال على عصمة الأنبياء من الكبائر، والشرك الأصغر أكبر من الكبائر.

فوائد في العقيدة 39

الفرق بين النبي والرسول، هو أن النبي من يوحى إليه بأن يحكم بشريعة سابقة وكتاب سابق، كأنبياء بني إسرائيل، فإنهم ألزموا بشريعة التوراة، بالحكم بها والعمل بها، وإلزام الناس بها.

وأما الرسول فهو من يرسل إلى أمة وينزل عليه كتاب، كنوح وهود وصالح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، أما من فرق بينهما بأن النبي من ينبأ في نفسه وأهل بيته ولم يؤمر بتبليغه، والرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، فليس بجيد.

من آمن برسول الله في حياته -عليه الصلاة والسلام- فهو صحابي، إنسيا كان أو جنيا، مبصرا كان أو أعمى.

(لا إله إلا الله) ، كلمة التوحيد، لا تنفع إلا بـ:

تصديق القلب. ... 1-

انقياد الجوارح. ... 2-

البعد عما يناقضها. ... 3-

فإذا لم يصدق القلب كان جاحدا، وإذا لم تنقد الجوارح كان مستكبرا، والكفر يدور على هذين الأمرين جحد الخبر والاستكبار عن الطلب.

في قصة استراق الشياطين الوحي من السماء، أن الشياطين هكذا بعضها فوق بعض، فيسمعها الأعلى ثم يلقيها إلى من تحته حتى تصل إلى الآخر منهم (فيَقُرُها) -بفتح الياء وبضم القاف والراء- أي: يمليها كما تقرها الدجاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت