الصفحة 103 من 289

الجمهور على أن الخضر حي، والصواب القول الثاني أنه ميت لحديث البخاري أنه لا يبقى بعد مائة سنة ممن هو على ظهرها أحد قاله في آخر حياته صلى الله عليه وسلم.

فوائد في العقيدة 42

اتفق أهل الحق وأهل الباطل عن بكرة أبيهم على أن المؤثر ثلاثة أنواع:

مؤثر بالاختيار. ... 1-

ومؤثر بالطبيعة. ... 2-

ومؤثر بالعلة. ... 3-

-المؤثر بالاختيار وهو الذي يصح منه الفعل والترك؛ لأنه لما صح منه فعل الشيء وتركه، وقد أثر في الشيء بالفعل، علمنا أنه قد اختار أحد المقدورين، وهو الله -سبحانه وتعالى- الذي لا يقع شيء في الدنيا ولا في الآخرة ولا حركة ولا سكون إلا بمشيئته وإرادته وقدرته سبحانه.

-المؤثر بالطبيعة في زعم الطبائعيين، وهو الذي لا يصح منه الترك، لكن يتوقف تأثيره على وجود شرط وانتفاء مانع، ومثاله النار، فإنها مؤثرة ولا يصح منها الترك، لكن يتوقف تأثيرها على وجود شرط، وهو إخراج النار من مكمنها، وذلك بإبراء الزند مثلا، ويتوقف تأثيرها أيضا على انتفاء المانع، وهو ألا يكون ما يقابلها عند خروجها غير قابل للاحتراق، كالماء و الصخر.

-المؤثر بالعلة في زعم الفلاسفة وهو الذي لا يصح منه الترك ولا يتوقف تأثيره على وجود شرط وانتفاء مانع، ومثاله عندهم: إذا كان في الإصبع خاتم، فإذا تحرك الإصبع تحرك الخاتم ولا بد، فتأثير حركة الإصبع في حركة الخاتم، قال الفلاسفة إن تأثير وجود الخالق (الله) في وجود المخلوقات تأثير بالعلة، ومن هنا زعموا قدم هيولى العالم؛ لأن المؤثر لا ينفك عن أثره، ومذاهبهم باطلة قبحهم الله، كلها كفريات وإلحاديات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت