الصفحة 119 من 289

وإن لم يكن هذا حجة فمن المعلوم أن هذه الطريق تبين أن الحديث عن ابن عايش إذ مثل هذه الطريق إذا ضمت إلى طريق خالد بن اللجلاج كان أقل أحوال الحديث يكون حسنًا إذ روى من طريقين مختلفين ليس فيهما متهم بالكذب، بل هذا يوجب العلم عن كثير من الناس؛ ولهذا كان الأئمة يكتبون من الشواهد والمتابعات مالا يحتج به منفردًا.

4-والذي ذكر ابن خزيمة من أنه لم يثبت طريق معين من هذه الطرق، هذا فيه نزاع بين أهل الحديث لكن إذا ضمت الطرق بعضها إلى بعض صدّق بعضها بعضا، فهذا مالا يتنازعون فيه، لكن ابن خزيمة جرى على عادته أنه لا يحتج إلا بالإسناد يكون وحده ثابتا، ( وهو كثيرًا ما يدخل في الباب الذي يحتج له من الشواهد والاعتبارات مالا يحتج بها وحدها ) فما قاله - أي ابن خزيمة - لا ينافي من اتفق عليه أهل العلم. فثبت صحة الاحتجاج به، أي حديث: رأيتُ ربي في أحسن صورة من طريقين:

أحدهما: من جمع الطرق لكن ابن خزيمة لم يسلك هذا.

والثاني: من جهة قوة الاحتجاج بالكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت