الصفحة 148 من 289

الجمهور على أن النهي عن الوضوء بفضل طهور المرأة منسوخ بأحاديث الجواز، والقول الثاني أنه -أي النهي - للتنزيه أو خلاف الأولى، وهذا أرجح لأن الجمع مقدم على النسخ.

قراءة الفاتحة واجبة على الإمام والمأموم والمنفرد في أصح أقوال أهل العلم، لكنها تسقط عن المأموم في أربعة أحوال:

-الأول: إذا أدرك الإمام راكعًا، أو قبيل الركوع ولم يتمكن من قراءتها.

-الثاني: إذا نسي قراءتها.

-الثالث: إذا كان جاهلا.

-الرابع: إذا كان مقلدًا لمن يقول بعدم وجوبها لأنها في حق المأموم واجب مخفف، بخلاف الإمام والمنفرد؛ فإنها ركن في حق كل واحد منهما في كل ركعة.

من أراد الجهاد في سبيل الله فإنه يكفيه تعلم ما لا بد منه من إقامة دينه ثم يجاهد ولا يلزمه أن يتعلم ما زاد على ذلك من التفاصيل لأمور الدين.

أخرج ابن خزيمة وابن حبان بسند جيد أن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان يقول عند الخروج من المسجد اللهم أجرني من الشيطان وروى أبو داود بسند لا بأس به أن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان يقول عند الدخول: أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم .

الاضطجاع بعد ركعتي الفجر في البيت سُنَّة لا واجب، خلافًا لابن حزم لما في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن كنتُ مستيقظةً حدثني وإلا اضطجعَ أما حديث أبي داود: من صلى ركعتي الفجر فليضطجع فهو حديث لا يصح؛ في سنده الأعمش عن أبي صالح عنعن وهو مدلس، وفي طريق أخرى قال: عمن حدثني عن أبي صالح فدل على أن الأعمش دلسه عن ضعيف لم يسمِّه، ولو صح فلا يكون دليلا على الوجوب؛ لأن ترك النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- الاضطجاع في ببعض الأحيان يدل على أنه للاستحباب لا للوجوب، ففيه الرد على ابن حزم القائل بوجوب الاضطجاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت