فهرس الكتاب
ومن الاستكبار عن الطلب أن يجعل لله أندادا، كقوله -تعالى-: إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا والأنداد جمع ند وهو المثيل في العبادة أو الألوهية أو الربوبية أو الأسماء والصفات؛ فإن جعل الند لله استكبارا عن الطلب فإن الله أمر بتوحيده وإخلاص الدين له، والدين هو العبادة، فالمشرك مستكبر عن طلب الله له بإخلاص العبادة له، وهذا يدل على أن المشركين ما كفروا بوجوده، ولكنهم كفروا بحقوقه.
متى يكون البلد بلد إسلام أو بلد كفر؟
الجواب: إذا كان الإسلام فيها ظاهرا فهي بلد إسلام، أما إذا كان الكفر فيه ظاهرا فهي بلد كفر، وممن نص على ذلك شيخ الإسلام وليس تحكيم الشريعة علامة، بل قد تحكم الشريعة والكفر ظاهر.
الحلف بالطلاق هو ما يكون القسم فيه بواحد من حروف القسم، وهي (الواو - والباء - والتاء - والهمزة ونحوها) ؛ كأن يقول: بالطلاق أو والطلاق لأفعلن كذا، هذا لا يجوز وهو محرم من المحرمات الشركية؛ لأنه حلف بغير الله، أما إذا قال: علي الطلاق لأفعلن كذا فهذا ليس حلفا، ولكنه يجري مجرى اليمين عند شيخ الإسلام ونحوه مما يكون فيه حث على الفعل أو الترك أو التصديق أو التكذيب، فيكفر كفارة يمين، وعند الجمهور يقع عليه الطلاق مطلقا قصد الحث أم لا، وهو ليس قسما وليس محرما، لكنه يجري مجرى اليمين إن قصد به الحث على الفعل أو الترك عند شيخ الإسلام ويفتي به مشائخنا.
ذبيحة المتباريان مما أهل لغير الله به، والمتباريان هما المتفاخران المتباهيان اللذان يذبحان ذبائح كثيرة لا لله بل للمباهاة والمفاخرة؛ لقصة الذين ذبحوا على الماء إبلا كثيرة وتركوها؛ لأنها مما أهل به لغير الله؛ لأن العبرة بالقصد ولو سمى الله -تعالى- ومثله الذي يذبح عند قدوم السلطان، فإنه ذبح تعظيما للسلطان، لا لله فهو مما أهل به لغير الله، لذا كانت الفتوى عدم أكله؛ لأنه ميتة أهل به لغير الله.