الصفحة 75 من 289

التوحيد لا يكون إلا بنفي وإثبات، فلا يكون إلا بإيمان وكفر. فالإيمان: هو الإيمان بالله، وهو اعتقاد ربوبية الله وألوهيته وأسمائه وصفاته، والإتيان بلوازم الإيمان وشروطه وحقوقه. والكفر: هو الكفر بالطاغوت وهو اعتقاد بطلان عبادة غير الله ونفيها وإنكارها والبراءة منها ومن أهلها - قال الله -تعالى-: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وهذا هو معنى كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) ، فـ (لا إله) : هذا كفر بالطاغوت. و (إلا الله) : هذا إيمان بالله.

لا بد في التوحيد من أمور:

-... اعتقاد معنى كلمة التوحيد

-... النطق بها والالتزام بحقوقها.

-... البعد والترك لما يناقضها.

فوائد في العقيدة 26

الأشاعرة فرقة تنتسب إلى أبي الحسن الأشعري ويسمون أنفسهم أهل السنة، لكنهم يسمون أنفسهم أهل السنة في مقابل المعتزلة ولهم أصول باطلة، بل كفرية، ولكن لا يلزم من ذلك تكفيرهم؛ لأن المقالة تدخلها الشبهات والتأويلات والجهل، فليس كل من قال مقالة كفرية يكون كافرا، فالأشاعرة مبتدعة ومن عمل بدعة فإنه قد يكون مخطئا معذورا إذا كان عن اجتهاد، وقد يكون فاسقا، وقد يكون كافرا إذا كانت البدعة مكفرة وقامت عليه الحجة.

والأشاعرة يخالفون أهل السنة في أصول الدين، فهم في باب الصفات لا يثبتون إلا سبع صفات على ما فيها من دخن، ففي صفة الكلام لا يثبتون إلا المعنى النفسي، و ليس بحرف ولا صوت والحروف والأصوات عبارة، وعند الكلابية حكاية، والحرف والأصوات عبارة دالة على المعنى النفسي، وفي باب الإيمان مجرد التصديق، فهم مرجئة في الإيمان، وفي باب القدر يرون أن أفعال العباد كسب لهم، ولا تأثير لقدرة العبد فيها إلا مجرد الاقتران؛ إذ أن من أصولهم في السببية أن الأسباب لا تأثير لها في مسبباتها إلا محض الاقتران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت