فهرس الكتاب
والثاني: أنهم يحملون العرش ومن فوقه كما تقدم حكاية القولين. اهـ.
قلت المراد بالعموم عموم أن الله على كل شيء قدير.
بين شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية أن من أثبت الصفة من هذه الآية: عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وأية: فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ؛ إنما استنبط بطريقة أخرى غير ظاهر النص، وعلى تقدير أن ظاهر الآية في جنب الله أنه يستنبط منها إثبات جنب واحد لله، فالجنب يطلق على الجوانب كلها، فإنه أعم من أن يكون أحد شقي الشيء.
هل يثبت الساعد لله -تعالى-: قال الرازي في تأسيسه إذا صح الحديث فيحمل على كمال القدرة، ونظيره قوله -تعالى-: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ اهـ
قال القاضي أبو يعلى في كتابه (إبطال التأويلات لأخبار الصفات) قال:"اعلم أنه غير ممتنع حمل الخبر على ظاهره في إثبات الساعد صفة لذاته، كما حملنا قوله -تعالى-: لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ على ظاهره، وأنها صفة ذات؛ إذ ليس في ذلك ما يحيل صفاته". اهـ
قلت: إذا صح الخبر فكما قال القاضي، وينبغي تخريج الحديث، ولم أجد كلاما لشيخ الإسلام في الساعد.
تأويل الرازي ؛ لحديث: قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن رد شيخ الإسلام عليه، أنه في الجملة من أحاديث الصفات التي نص الأئمة على أنه يمر كما جاء، فقال: يقال له -أي الرازي: بل هذا من الأخبار التي يقره من يقر نظيره، والنزاع فيه كالنزاع في نظيره، فدعواك أنه لا بد فيه من التأويل بلا حجة تخصه لا يصح. اهـ
قال القاضي أبو يعلى اعلم أنه غير ممتنع حمل هذا الخبر على ظاهره، وأن الحقو والحجزة صفة ذات. اهـ