فهرس الكتاب
فلا يمكن أن يوجد من غير موجد، ولا يمكن أن يوجد نفسه؛ لأنه عدم قبل الوجود، والعدم ليس بشيء، فلا يمكن أن يوجد نفسه، ولا يمكن أن يوجد غيره من باب أولى، وهذا هو معنى قوله -تعالى-: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ؛ ولهذا قال جبير بن مطعم لما سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ هذه الآية قبل أن يسلم: كاد قلبي أن يطير أخرجه البخاري .
من حكم بغير ما أنزل الله في جميع أحكامه؛ بأن سن القوانين الوضعية ليتحاكم الناس إليها، فحكمه أفتى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- بأنه كافر، أفتى بذلك في البدو الذين يتحاكمون إلى سلومهم في كل شيء في الحدود والمعاملات، وهذه السلوم والعادات وضعوها من أنفسهم.
وقال شيخنا: لا يكفر حتى يستحل الحكم بغير ما أنزل الله، أو يوجد منه ما يدل على استحلاله، بأن يصرح بأنه يرى الجواز.
فوائد في العقيدة 34
استخدام النبي -صلى الله عليه وسلم- اليهودي قبل أن يؤمر بإجلاء اليهود من جزيرة العرب ؛ ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في آخر حياته: أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب وقال: لا يبقى في جزيرة العرب دينان فلا يجوز استقدام اليهود أو النصارى أو الوثنيين إلى جزيرة العرب ليقيموا فيها، إلا مدة يسيرة كيومين أو ثلاثة؛ ليبيع سلعته أو لأنهم رسل إلى ولاة الأمور، كما كانوا يقدمون المدينة يبيعون السلعة أو الطعام اليوم واليومين في عهد عمر بن الخطاب أما في غير جزيرة العرب فيجوز استخدامهم مع الحذر من شرهم.
الاستعانة بالمشرك أو المشركين على المشركين جائز في أصح قولي العلماء، أما حديث: ارجع فلن أستعين بمشرك ؛ فهذا قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة بدر عند عدم الحاجة إليه، لكن استعان بالمشركين في خيبر .