فهرس الكتاب
ط- يجب على الدولة المسلمة إقامة الحدود على السحرة إن لم يتوبوا توبة صادقة فإن كان سحره كفرًا قتل ردة عن الإسلام، وإن كان سحره غير كفر فهو كبيرة من كبائر الذنوب قتل حدًا وعلى الناس أن يتعاونوا مع الدولة، وإقامة الحدود على السحرة هو أعظم سبيل إلى حماية الأمة المسلمة من الكفريات والشركيات. وقد فرَّطت الدول الإسلامية في هذا وغيره تفريطًا كبيرًا ولا حول ولا قوة إلا بالله. والله المستعان.
على من أصيب بالسحر أن يتداوى بالطرق الشرعية:
لا يخفى على المسلم المتفقه في دين الله أنه ليس هناك طريق صحيح لإخراج السحر إلا الطرق الشرعية، وقد ذكرنا ما يجب على المسلم أن يكون عليه من قوة الثقة بالله والتوكل عليه والتقوى له قبل قليل، وإلى جانب ذلك نضيف ما لابد منه لمن أصيب بالسحر ومن ذلك:
أ- الإكثار من قراءة القرآن:
قال تعالى: {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا} خصوصًا سورة البقرة قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة ) )رواه مسلم من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي، وروى مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تجعلوا بيوتكم قبورًا فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ) )والمحافظة على قراءة آيات السحر للمسحور أمر طيب لقوله تعالى: {ما جئتم به السحر إن الله سيبطله} وقال تعالى: {قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى} والإكثار من الأذكار الشرعية في كل الأحوال على حسب توجيهات الشرع الحنيف إذ أن هذه الأذكار هي السلاح الفتاك.