فهرس الكتاب
ب- الإكثار من الدعاء أن الله يطلعه على مكان السحر كما جاء ذلك في البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها في حديث سحر لبيد بن الأعصم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه: (حتى إذا كان يوم دعا رسول الله ثم دعا ثم دعا أي كرر الدعاء مرات ثم قال:(( يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته ) )أي أجابني فيما طلبت.
فإذا أقبل العبد على الله بالدعاء والتضرع يرجى أن يستجيب الله له. فإذا عرف مكانه ذهب وأخرجه ورمى به وبالتالي يشفى بإذن لله.
ج- الاستفراغ: فإذا كان السحر مشروبا أو مأكولا استوطن المعدة استخرج عن طريق استعمال المسهلات كالسنا وغيرها، وإن كان السحر مستوطنا الرأس أو الظهر استعملت الحجامة وهي مفيدة ونافعة وهذه من جملة العلاجات العظيمة التي تركت في عصرنا من قبل كثير من الأطباء إلى غير بديل نافع.
د- استعمال الأدوية الطيبة المباحة فقد روى البخاري وغيره من حديث سعد بي أبي وقاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من اصطبح كل يوم سبع تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم ) )وقد جاء بلفظ الإطلاق.
الإجابة على بعض الشبه:
الشبهة الأولى:
هناك من يفرق بين من يأتيه الجن عرضًا ومن يأتيه الجن طلبًا فهل هذا التفريق صحيح؟
الجواب:
لقد قرأت هذه الشبهة في بعض كتب غلاة الصوفية وهو تفريق باطل لا يجوز قبوله إذ أن مراد هذا القائل أن يجوز لمن جاءه الجن عرضًا أن يتعامل معهم بخلاف من طلبهم فإنه يحرم عليه ذلك، وقد تقدم لك أن ذكرت أن أكثر السحرة كان مجيء الجن إليهم عرضًا في بداية سحرهم وهذا كافي في رد هذه الشبة. وأيضًا كل الأدلة من القرآن والسنة المطهرة تدعو جميع المسلمين عالمهم وجاهلهم وصالحهم وطالحهم إلى التعوذ بالله من الجن والشياطين والتعوذ بالله منهم من أعظم محاربتهم محاربة مطلقة.