فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 90

لقد دعانا الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند ظهور الجن الذين يسكنون البيوت ومنهم المسلمون بل والصالحون إلى إنذارهم ثلاثة أيام فإن بدا لنا بعد ذلك قتلناه فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن لهذه البيوت عوامر فإذا بدا لكم شيء منهم فآذنوه ثلاثًا فإن بدا لكم بعد فاقتلوه فإنما هو شيطان ) )

الشبهة الثانية:

استخدام الجن والشياطين في المباح وأفعال الخير هناك من يرى أنه يجوز للمسلم أن يستخدم الجن والشياطين في المباح ويستدل بأن الله سخرهم لسليمان فأستخدمهم كذلك فهل يجوز هذا؟

الجواب:

لا يجوز للمسلم أن يستخدم الشياطين في فعل خير ولا مباح للأدلة التالية:

1-لا يوجد دليل واحد من القرآن والسنة ولا عن السلف الصالح يصح عنهم فعل ذلك فيما أعلم وإذا كان كذلك فهذه المسألة وأمثالها لا يمكن تجويزها بمجرد الرأي لما لها من تعلق بالعقيدة من ولاء وبراء وغير ذلك.

2-إن تسخير الجن للعمل في المباحات خاص بسليمان لا يشاركه غيره من إخوانه الأنبياء ولهذا جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في شأن العفريت الذي انفلت منه البارحة: (( لولا دعوة أخي سليمان لربطته على سارية المسجد حتى يصبح أولاد المدينة يلعبون به ) )فإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يسمح بخرق ما اختص الله به سلميان فكيف يجوز لأناس أن يدعوا تجويز ذلك؟

3-عند أن سخر الله لسليمان الجن يعملون له ما يشاء من المباحات قد مكنه الله وسلطة عليهم إذا أرادوا فسادًا أو تمردا قال تعالى: {ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير} وقال تعالى: {والشياطين كل بناءٍ وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد} . ومن استعملهم من الإنس في المباحات لا يقدر على التحكم عليهم إذا فسدوا أو كانوا متمردين. فاتضح من هذا أن تسخير الجن لسليمان كان خاصا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت