فهرس الكتاب
4-سليمان عليه السلام استخدم الجن في المباح المحض قال تعالى: {والشياطين كل بناء وغواص} وقال تعالى: {ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك} وقال تعالى: {ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات} وأما الذين يستخدمون الجن من الراقين وغيرهم فإنما يستخدمونهم في أمور ما بين محرمة لتصديقهم فيما يخبرون به أو لمعاونتهم فيما هو محرم أو شبهه، ولو أن شخصا قال أنا آمر الجني أن يدعو إلى الله في الجن فليس هذا استخدام للجني من قبل هذا بل هذا دل الجني على ما هو مطلوب منه شرعا أن يقوم في قومه، وكلامنا إنما هو في استخدامهم لصالحه ولأمور تتعلق بالإنس.
5-الجن المسخرون لسليمان كانوا على هيئة التشكل بالصورة التي يراها بحيث يقيدون ويضربون وما إلى ذلك. أما غير سليمان فإنه لا يقدر على جعلهم على هذه الهيئة وبالتالي سيلعبون عليه كيفما أردوا فقد يظهر له جني كافر ويقول له أنه مسلم، ويختفي ويظهر له آخر ويقول له هو الأول ويظهر جني يقول أنه رئيس الجن وهو من عبيدهم فلا يقدر على التميز أبدًا.
6-التفريق بين تسخير الجن إنما هو في حق سليمان عليه السلام والأنبياء كنبينا - صلى الله عليه وسلم -: فتسخير الجن لسليمان كان بمقتضى الملك أن ملكه الله إياهم عليه السلام وأما تسخيرهم لنبينا إنما هو بمقتضى النبوة والرسالة فكان تسخيرهم لنبينا من جملة المعجزات له قال تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن يستمعون القرآن} .
7-الآيات الواردة في الاستعانة بالجن والشياطين تفيد أن الشياطين قد تغلبوا على من استخدمهم كالسحرة والمنجمين ومن إليهم وأفسدوهم قال تعالى: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} .
الشبهة الثالثة: