فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 90

ادعاء بعض العلماء أن الساحر إذا كان يعمل السحر القائم على الألعاب الرياضية والفنية ولا صلة له بالجن والكواكب فهذا مباح.

قلت: هذا القول شاذ منكر وكأن قائله لم يدرك المحذورات التي يرتكبها ساحر الألعاب وسأذكر بعضًا منها:

1-الكذب: فالساحر هنا يستعمل الكذب كما وضحنا ذلك في الأمثلة التي سردنها في السحر الخالي من استخدام الجن والكذب هنا حرام إذ لا ضرورة قط لاستعماله.

2-الغش: فالساحر هنا يغش السامعين وقد بينا هذا في كلامنا على السحر الخالي من استخدام الشياطين وهذا حرام معلوم لدى المسلمين.

3-يقوم السحر هنا على التلبيس وقلب الحقائق بحيث يرى الناس الحق باطلًا والباطل حقًا فكيف إذا كان في هذا السحر إفتان الناس وفيه سلب أموالهم وفيه تسهيل لتعلم السحر الكفري لأن كثيرًا ما يتوقف النجاح على استخدام الجن وفيه تضييع وقت الناس بدون فائدة تتحقق وفيه تضييع وقت الساحر فإنه يضل يتعلم هذا السحر مدة طويلة فعمل نتيجته ما ذكرنا فما أحقه بالمنع والتحريم والتحذير وهذا ما جاءت به الشريعة الغراء. فإنها قد حرمت السحر تحريمًا مطلقًا ولم تستثن نوعًا أو أنواعًا من ذلك.

الشبهة الرابعة:

ادعاء بعضهم أن تسخير الجن للمسلم يعد كرامة له.

والجواب على هذه الشبهة كالآتي:

1-هذه القضية دعوى فقط وليس لها حقيقة واقعية فضلًا عن أن يكون لها دليل شرعي.

2-رأينا أن من يدعون أنهم قد أُكرموا بتسخير جن لهم ينحرفون انحرافًا عظيما ويشطحون شطحات تؤدي بهم إلى الكفر عياذا بالله، واعتبر بغلاة الصوفية الذين يدعون ذلك فهذا يدعي أنه يحمي المدينة من الزواحف وآخر يدعي أنه ينزل الأمطار وأمور كثيرة من هذه، إذًا فلا كرامة هنا بل استدراج ولكنه خطير جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت