فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 132

إن"كيلر"كانت تتقن الكتابة بأحرف (بريل) النافرة وتستخدم ألة طبع خاصة، ويروى أنها نادرًا ماكانت ترتكب أخطاء طباعية لقد كانت متمكنة من اللغة حاضرة الذهن دائمًا..

الحضارة عند كيلر

قامت كيلر بجولة في معظم أنحاء العالم لتدفع الأمل إلىنفوس ذوي العاهات المختلفة ومشوهي الحروب، وكانت تؤمن أن السلام يبقى حلمًا مادامت هناك نفس واحدة تحيا في عزلة الظلام ،ولا شك أنها كانت بذلك تبيّن جرائم الحروب الامبريالية، التي تترك كثيرًا من البشر سجناء هذه العزلة وكانت تؤمن أن الحضارة لم تَعُد مسألة إقليمية ..

إن عملها من أجل ذوي العاهات هو مادعته بـ ( عمل الحياة) وقد مارسته طوال حياتها الفاعلة ،لأنها كانت تجهز نفسها للقيام به منذ طفولتها ،واستمرت تقوم بهذه الرسالة إلى أن وافتها المنية في حزيران ( يونيه) من عام 1968م وخلفت وراءهامسيرة حياة أشبه بالمعجزة.. وما كانت تزور بلدًا إلاّ منحها جائزة أو وسامًا أو لقبًا لقد كانت ( كيلر) وستبقى مثلًا حيًا ورائعًا لإرادة الخروج من ظلمات اليأس حتى لمن يسمعون ويبصرون ..

المصادر والمراجع:

1-هيلين كيلر - قصة حياتي -ترجمة أمين موسى قنديل.

2-هيلين كيلر- ( معلمتي آن سوليفان) - ترجمة الدكتور.فوزي حسين النجار - دار المعرفة - القاهرة، د/تا.

3-الناجحون - كيلر - المرأة المعجزة - دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة الأولى 1970.

لويس باستور (1822-1895)

"أهم ثلاثة ألفاظ عندي: الإرادة، العمل، الصبر"

لا يستطيع أحد من البشر أن ينكر دور العالم العظيم"لويس باستور"... هذا العالم الذي ارتبط اسمه بتخفيف آلام البشر، والذي جعل من الإرادة والعمل والصبر، أهم ثلاثة أركان في حياته شاد عليها هرم نجاحه...

إن الإرادة هي التي تفتح أمامنا الباب، باب المهنة السعيدة الناجحة، والعمل يجتاز بنا العتبة في مرحلة يتحّتم فيها علينا الصبر والترقب ثم يُقبل النجاح متوجًا جهودنا الصادقة . كان الصبر على العمل، أهم مايتصف به، وصلابة الرأي أبرزمزاياه وقد تحقق في حياته قول"ماريو بوزو"في رواية"العّراب""العظماء لا يولدون في العظمة إنهم يعظمون...".

إن باستور لم يولد عظيمًا بل صنع عظمته بإرادته وصبره، كتب عنه أحد معلميه ،يقول:"... هو أودع رفاقه في الصّف وأصغرهم وأبعدهم عما ينّم عن مخايل النجابة وما يتوسم منه الخير" (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت