فهرس الكتاب
احتفل العالم بعيده الذهبي الخمسيني ( يوبيله) في باريس عام، 1872فقال له:".ليستر."أحد الجراحين الكبار:"لقد جاءت أبحاثك نورًا علىظلام الجراحة، وغيّرت العمليات من عمل طبي مجهول العقبة، إلى فنّ علمي مُفيد على وجه التحقيق ،ويُدين لك الطب بفضلٍ باق علىالدهر أبدًا...". وفي حفلة أقيمت على شرفه بجامعة (ادنبرة) جاء ممّا قيل عنه:"إن العالم أجمع مُدان لباتسور بفضل لم يدن لأحد قبله ..".
مثل باستور بلاده في مؤتمر طبي عالمي في لندن ولم يعرف أنه مثار إعجاب الآخرين ولماأخبروه بأنه المعني بهذا الترحيب الحار أطرق حياءً وقال:"شكرًا لتقدير العلم في شخصي المتواضع.. )) "
حين دخل المجمع العلمي الفرنسي كان الفيلسوف ( رينان ) على رأس هذا المجمع رحّب بالعالم الجليل فقال:"إنّنا نرحب بك أجمل ترحيب وأحرّه فأنت مُقبل إلينا فوق كل شيء بأمجادك وعبقريتك ونبوغك وبشهرة مستفيضة من الاكتشافات الرائعة فأهلًا بك وسهلًا..".
كان ضعيفًا حين احتفل العالم بعيده السبعين فأناب ابنه في قراءة خطابه الذي جاء فيه ..:".... ماأعظم سعادتي عندما أراكم، عندها أعتقد اعتقادًا جازمًا بأن العلم والسلام سينتصران على الجهل والحروب ورغبتي إليكم إلاّ تأذنوا لبعض ساعات اليأس التي تمرّ بهاالأمم، أن تثبط عزائمكم ،وليكن لكم إيمان بأن الأمم ستتعلم أخيرًا كيف تتحّد لا للخراب والدمار ولكن للتعاون الوثيق، وأن المستقبل ليس للمنتصرين الغزاة بل لمنقذي الإنسانية وتخليص الجنس البشري ...".
عام 1895 قال:".. معذرة لا أستطيع.."حين قدّموا له كأس حليب ..
وهكذا ودع الحياة واحد من أعظم الرجال الذين أنجبتهم فرنسا، رجل سخّر العلم لنفع الإنسانية...
وليس هناك ماهو أعظم من التكريم الذي لاقاه العالم الكبير رجل السلام والإنسانية، الذي ارضى والده ( الدباغ) بالجهد والعمل المتواصل الأمر الذي جعله يصنّف في مكان متميزّ بين المئة الأوائل في تاريخ البشرية..
المراجع والمصادر:
1-جورج سلستر - عباقرة العلم في الغرب - دار العلم للملايين - بيروت د/تا.
2-جورج سارتون- تاريخ العلم - دار المعارف - القاهرة طبعة أولى، ج2:1957.
3-مايكل هارت - المائة الأوائل - دار قتيبة للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة (2) 1979- ترجمة خالد أسعد عيسى- أحمد غسان سبانو.
هوامش:
-عباقرة العلم في الغرب - مصدر مذكور.
1-ص 226
2-ص 227
3-ص227
4-ص 235
5-ص227.