فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 132

"إن أعمال غوركي نبعٌ لا ينضب من الحكمةالحياتية والجرأة الإبداعية والإيمان بالإنسان وقواه الخلاّقة...".

الأم نبعُ الحياة الظافرة:

إن إيمان مكسيم غوركي العميق بالحياة يتجلّى بأجمل صورة في ( نشيد للأمهات) كتبه ذات يوم يقول فيه:

لنحتفل بالمرأة الأم التي لا يعرف حبّها الموانع هي التي أرضعت الكون

كل مافي الإنسان من جميل، كلُّ مايملؤنا حُبًَّا للحياة يصدر عن أشعة الشمس وعن حليب الأم..

المرأة أم العالم وماهي تلك لأنها تنجب له الأولاد وحسب، بل وهذا هو الأساسي لأنها تكوّن الإنسان مُعطيةً إياه خيرة مباهج الحياة..

الأزهار لا تتفتّح بدون الشمس والسعادة لا وجود لها بدون الأم.

والحب لا وجود له بدون الأم (المرأة ) والشعراء والأبطال لاوجود لهم بدون الأم.

كل اعتزاز العالم مبعثُه الأمهات.

كل ماهو جميل علىالأرض يتولد من الحب للمرأة.

الأم عدوالموت...

أيَّتُها الأمهات أنتن ملايين ومئات الملايين..

فلمَ لا تصرخْن قائلات لأولادكن الذين فقدوا الصّواب ..

كفى ! إنّنا نمنعكم عن التقاتل فيما بينكم..

جئنا بكم إلى الدنيا من أجل الحياة من أجل العمل ..

من أجل أن تزدهر عبقريتكم الخلاّقة..

من أجل أن تجدوا الفرح..

من أجل أن تجعلواالحياة أكثر صوابًا وأكثر عدلًا وأكثر جمالًا ..

فلنمجد المرأة الأم اليبنوع الثّر للحياة الظافرة..

هذه بعض ملامح الرجل الذي قال له"تولستوي"يومًا:"من المستغرب أن تكون طيبًا بينمامن حقّك أن تكون شريرًا.."لأن الحياة لم تكن طيّبةً معه ولكنه صمد للبيئة والقدر وشرور الحياة وانتصر عليها على حد تعبير (حنا مينة) .

مراجع ومصادر:

1-مكسيم غوركي -طفولتي - ترجمة المحامي سهيل أيوب ،دار التقدم - موسكو- المؤلفات المختارة / المجلد (1) .

2-مكسيم غوركي - بين الناس - جامعاتي/ المجلد (2) - دار التقدم- موسكو.

3-جلال فاروق الشريف - مراسلات غوركي- تشيخوف - دار دمشق للطباعة والنشر ط (2) 1981.

4-حنا مينة - كيف حملت القلم - دار الآداب - بيروت - ط (1) 1986.

5-سلامة موسى- هؤلاء علمّوني - سلامة موسة للنشر والتوزيع ط (3) /1965.

6-دكتور فؤاد أيوب - مقدمة رواية الأم - دار اليقظة العربية للتأليف والنشر 1965.

7-إيفريم كارانفيلوف- أبطال وطباع - ترجمة ميخائيل عيد- منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق.

هوامش:

1-مؤلفات مكسيم غوركي - ترجمةالمحامي سهيل أيوب - دار التقدم- موسكو، المجلد الأول ص9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت