فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 132

جمال المرأة عند الجاحظ

إن جمال المرأة - عنده - صنفان: جمال ظاهر، وجمال باطن، فالأول هو جمال الأعضاء، والثاني ذلك الجمال الذي يدركه الرجل فقط من المرأة لأن النساء"لا يبصرن من جمال النساء إلا قليلًا"ولأن الرجال بالنساء أبصر ولأن المرأة تعرف من المرأة ظاهرالصفة....

أما الجمال الداخلي الذي يوافق الرجال ، فأن المرأة لا تدركه فقد تحسُن المرأة أن تقول: كأن أنفها السيف، وكأن عينها عين الغزال، وكأن عنقهاإبريق فضة، وكأن ساقها حجارة مرمر، وكأن شعرها العناقيد، وكأن أطرافها المداري وما اشبه ذلك ...." (2) "

ويتحدث الجاحظ عن الحب وأثره في حياة الناس وسلوكهم، وهو يعني حين يتحدث في هذا المجال، حب الرجل للمرأة إذ يعتبر أن الحب شيء من طبيعةالإنسان لا يمكن أن يتخلص منه، وإن كان هذا الحب يختلف عنده قوة وضعفًا، وحدةً وفتورًا،باختلاف مزاج الرجل وملابسات حياته، ولكنه في كل الأحوال يرىضرورة الحب الذي يتحدث من خلاله عن أثر المرأة في حياة الرجل، وكأنه أراد أن يصل إلى ما نُعبّر عنه في زماننا حين نقول:"وراء كل عظيم امرأة"وكأنه أيضًا يلّمح إلى أنه لولا الحب لماكانت أعظم الإبداعات البشرية التي جاءت في معظمها، كي يُقدمها المبدع هدية لتلك التي يُحبّها، والأمثلة كثيرة من تراثنا العربي وغيره ولعل المثال البارز هو"دانتي"الذي أبدع"الكوميديا الإلهية"كي يقدمها لحبيبته"بياتريس".

ويرىالجاحظ أن تعيير النساء من أكبر نقائص الرجال ويضعه مع أحط الصفَّات في كفّة واحدة. يقول في كتابه"البيان والتبيين:"... شاتم أعرابي أعرابيًا، قال: إنكم لتقصرون عن العطاء وتعيرون النساء وتبيعون الماء"..!! (3) "

المراجع والمصادر:

1-ياقوت الحموي ،معجم الأدباء، ح16، ص 106

2-دكتور طه الحاجري، الجاحظ حياته وأثاره، طبعة دار المعارف بمصر -1962

3-الجاحظ، كتاب الحيوان، طبعة مصر 1938 .

4-الجاحظ ، البيان والتبيين، لجنة التأليف والترجمة القاهرة، 1948

6-هادي العلوي، المستطرف الحديد، دار الطليعة بيروت، طبعة أولى1980 ص 182.

7-شفيق جبري - الجاحظ - معلم العقل والأدب - القاهرة 1948

هوامش

1-الدكتور طه الحاجري - الجاحظ حياته وأثاره - مصدر سابق ص 441 .

2-المصدر نفسه ص 442 .

3-البيان والتبيين، لجنة التأليف والترجمة - القاهرة 1948 ص 270 .

ابن خلدون ( 1332 - 1406 م )

قضايا معاصرة في مقدمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت