فهرس الكتاب
وينقد ( الزهاوي) بأسلوبه التهكمي الساخر مسلطًا الضوء على كتاب للشاعر الزهاوي عنوانه ( أشراكُ الدّاما) اخترع فيه مئة لعبة استنبط لتصويرها طريقةً بالأرقام، وألف الزهاوي (رباعية في الشعر ) واصاب من الشهرة في عصره ما أصاب ولكن هذا لم يمنع من النقد اللاذع،"وإذا كان كثير الاختراع في الداما فهو قليل التوليد في الرباعيات وإذا كان للداما أن تخلد إسمًا فهي التي ستخلد اسمه: صاحب المئة اختراع بعد الخمسمئة وسيقال في ترجمته في ذلك الموضع: كان أيضًا ينظم الشعر".
كان عمر فاخوري أول من ترجم إلى العربية الدراسة الهامة للمستشرق الإيطالي"استيفانو كلوزيو"التي كتبها أواخر القرن التاسع عشر يقارن فيها بين شخصيتي: ابن خلدون وميكافيلي، تحت عنوان"مقدمة لدراسة ابن خلدون"، ساق فيها أوجه الشبه والاختلاف بين الفيلسوفين متوصلًا إلى اعتبار الأول رائدًا لعلم جديد كان له قصب السبق في ارتياده ووضع أسسه والمقصود به"علم النقد التاريخي"ويأتي في ذلك قبل قرون من ظهور كل من ميكافيلي ومونتسكيو وفيكو وثلاثتهم فلاسفة أوربيّون اشتغلوا في التاريخ وفي السياسة وعلومها وكانوا رؤساء مدارس في هذه الميادين .
نشرعمر فاخوري ترجمته لهذه الدراسة علىصفحات اسبوعية"الميزان"الثقافية الجامعة في دمشق في أيار عام 1925 كما سبق .
والذي دفع كاتبنا إلى ترجمته هذه الدراسة (3) .، القضاياالحيّةالمعاصرة التي اكتشفها هذا المستشرق عند العالم العربي الفذ"ابن خلدون".
وظيفة الأدب
إذا كان العلم لتمكين الإنسان من السيطرة على قوى الطبيعة والاقتصاد لأموره المعاشية والسياسية لأموره الاجتماعية فإن الأدب يختص بهندسةالنفوس البشرية وينطلق لحماية القيم الروحية والضميرالإنساني..فإذا تضافر النضال الروحي مع النضال المادّي أصبحت لقمة العيش قادرة على الارتقاء بالنفس والروح بدل أن تشوههما، يستشهد عمر فاخوري بكلمة للكاتب الفرنسي ( لاسين) جاء فيها:"لا نكتم أن مانجاهد من أجله ليس أسباب معيشتناالمادية فقط، بل اسباب حياتنا الروحية أيضًا .. )) "