فهرس الكتاب
الفن موقف، يعني ذلك أن ادّعاء الحياد أمر باطل وكي نحصل على فنان حيادي علينا أن نجرده من العاطفة والإنفعال والشعور ومن يزعم أنه يستطيع الوقوف على الحياد فإنما يقف بالحقيقة.إلى جانب القوى المضادة التي تُعيق التقدم ..وعندما ترفض الحياد فأنت في خضم قضاياالناس .. ومن له مثل إيمان عمر فاخوري فلا يمكن إلاّ أن يكون مع التقدم مع الحياة في تطورها الدائم إلى الأمام وتحملّ في سبيل ذلك الكثير ،قال (مارون عبود) حول هذه النقطة:"لقد وطدت كتب عمر فاخوري إيماني بأن الأديب الأصيل لا يتخلى عن خاصياته حتى في قاع جهّنم ...."
وبسببٍ من حرارة إيمانه بالمبادئ التي وقف عليها حياته، فإن الكثير من آرائه مازال ينبض حيوية وثراءً وكأنها تصّور أحوالنا في يومناهذا . فحين يتحدث عن الطائفية في لبنان يقول بأسلوبه اللاذع:"لقد أتى علينا زمن في لبنان وبين الطائفة والأخرى أو بين أبناء دين وأبناء دين آخر،كالحدود التي تفصل وطنًا عن وطن .. كدنا نحتاج إلىجوازات سفر بين الطوائف والأديان".
وحين يطالب باستقلال لبنان- بدا وكأنه يتحدث عن كثيرٍ من أقطار الوطن العربي الكبير:"لا نريد استقلال لبنان فحسب بل نريد استقلال الشعب اللبناني أيضًا، واستقلال الشعب يعني تحرير جماهيره من كافة ألوان الضغوط .."
وهو الذي كتب منذ عام 1942م بأن الوطن لا يكون سليمًا مُعافى إلاّ إذا كان وطن الجماهير، يشعر الناس فيه أنّهم"مواطنون لارعايا"
في ختام هذه الأسطر القليلة عن كاتب مناضل كبير نقول:"ماأحوجنا إلى أمثال - هذا الرجل - الذي عاش بما آمن به، وآمن بما عاش من أجله، الذي عاش ماكتب وكتب ماعاش فصدق مع نفسه وصدق مع الناس وبذلك تكمن روعة نتاجه وعظمة مواقفه واستحق الخلود عند الذين يؤمنون بالفن موقفًا من أجل حياة أجمل."
مراجع
1-عمر فاخوري كتابه الباب المرصود طبع عام 1938.
2-عمر فاخوري كتابه لاهوادة، طبع عام 1942.
3-عمر فاخوري كتابه أديب في السوق 1944
4-عمر فاخوري كتابه الفصول الأربعة.
5-عمر فاخوري كتابه الحقيقة اللبنانية 1945.
6-مجلة الثقافة الوطنية عدد خاص في ذكرى عمر فاخوري العاشرة، تموز - آب، 1956.
7-جوزيف حرب - عمر فاخوري سر الشعب إلى الأدب - بيت الحكمة - بيروت ط 1 تشرين الثاني 1969
8-حنا عبود - المدرسةالواقعية في النقد الأدبي الحديث،طبع وزارة الثقافة 1978.بحث بعنوان عمر فاخوري زعيم الواقعية الجديدة من ص 115 إلى ص 154