فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 132

احتج على أساليب التلقين في الأزهر فخرج منه لأنه طالب بإصلاحه وحرم من النجاح علىأثر ذلك كما حرم من الحصول علىالشهادة . في عام 1928انتخب عميدًا لكلية الآداب ثم أعيد إليهاعام 1930وطلب إليه رئيس الوزراء آنذاك أن يكون رئيس تحرير جريدته فرفض وأحاله إلى وزارة المعارف... وامتنع طه حسين عن العمل وشنَّ حملة صحفية وقفت فيها الجامعة إلىجانبه واستمر طغيان رئيس الوزراء"اسماعيل صدقي"-وأحاله علىالتقاعد !!.

بينما كان طه حسين أستاذا في الجامعة - كان أستاذه وصديقه"أحمد لطفي السيد"مديرًا لها،نشأ بينهما خلاف حول مجّانية التعليم الجامعي لأبناء الأساتذة فقال مدير الجامعة: عندمايدخل"مؤنس بن طه حسين"الجامعة سنمنحه المجانية ؟! ردّ طه حسين علىالفور: أنالا أقصد نفسي وإنماأريده مَبدأ عامًا ... ثم أعلن استقالته من الجامعة.

رفض طه حسين عميد كلية الآداب منح درجة الدكتوراة الفخرية لبعض الساسة مجاملةً لهم ممن حولهم ولم يذعن لتعليمات وزير المعارف -عيسى حلمي - الذي وصفه العميد بأقذع الأوصاف وصدر قرار الجامعة بنقله منها، واحتج أستاذه لطفي السيد واستقال من إدارة الجامعة تضامنًا مع طه حسين.

حين كان طه حسين عميدًا لكليةالآداب زار الملك ( فؤاد) الجامعة ومعه رئيس وزرائه ( اسماعيل صدقي ) ووزير المعارف ( عيسى حلمي) وكان من عادة الملك أن يستمع إلىبعض المحاضرات وقد نبّه طه حسين الأساتذة ألاّ يغيروا شيئًا من البرنامج وصادف أن كان موضوع إحدى المحاضرات ( تطور الدستور الانجليزي) ففهم الملك أن هذا تعريضٌ به، لأنه كان قد عطل الدستور ،ولمّا سأل قال له وزير معارفه:"هذا من تدبير طه حسين"؟! ... كان ذلك يوم السبت ويوم الخميس صدر قانون وزاري بنقله من الجامعة - ولمّا رفض تنفيذ القرار - يقول طه حسين: فقلتُ له:"طلبني رئيس الوزراء وقال لي: لماذا لا تنفذ قرار الوزير ؟ فقلت له: إنه (...) ولا أحب أن أتعامل معه ... ثم صدر قرار إحالتي على المعاش حدث ذلك في عهد الملك ( فؤاد) الذي أشيع عنه أنه كان يؤمن بالعلم والتطور لأنه قال لطه حسين حين استقبله في الثلاثينات: أرجو ألا تصبح شهادة الليسانس شهادة طلاق بين طلاب الجامعة وبين العلم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت