فهرس الكتاب
والسعادة هي أن نجعل الثروة بيد أكبر عدد من أفراد الشعب، إذ هنا فقط نقضي على منتهى الفقر ومنتهى الغنى وهنا لايشتري الغني الفقير بماله،ولا يضطر الفقير أن يبيع نفسه لسد حاجته وفقره ،ويصبح شيئًا من الأشياء لاوجود لكرامته الإنسانية ،وهذا هو مفهوم"الاغتراب"الذي كان روسو أول من استخدمه بهذا المعنى.
الحرية عنده هي الخضوع للقوانين، الشعب الحر يخضع ولا يُستعبد، له رؤساء لا أسياد، يخضع للقوانين لا للأفراد، ذلك أنّه بقوة القوانين لا يخضع للأفراد .
كثيرون اعتبروا روسو رائد العاصفة العظيم ومبدع حقبة جديدة، واعتبروه أكثر تأثيرًا من فولتير هذا واحد من أساقفة (باريس) يقول في"عظة"له:
"إن روسوقد ألحق ضررًا أكبر كثيرًا مما ألحقه فولتير وأكثر من كل الانسكلوبيدين مجتمعين".
وعندما صدر كتابه"العقد الاجتماعي"عام 1762وبعده كتاب"إميل"منعت حكومتا فرنسا وجنيف تداول هذين الكتابين وطورد روسّو،لينتقل بين عدة أماكن ويسافر إلىانجلترا عام 1766 حيث غدا هناك"مواطن شرف"وعاد ليموت بعيدًا عن باريس في منطقة ريفية جميلة وبعد انتصار الثورة الفرنسية حمله الثوار المنتصرون إلى مدافن العظماء في باريس بعد ستة عشر عامًا، قضاهامدفونًا في أحضان الطبيعة ،واحتفل بنقل رفاته احتفالًا عظيمًا لأنهم كانوا يعتبرون كتابه ( العقد الاجتماعي إنجيل الحرية ) ....كمااعتبر كتابه"إميل"إنجيل التربية ..
صدر كتاب العقد الاجتماعي حين كان من الخطر أن يرفع رجل صوته ،لكن"روسو"لم يبال وطرح كل مايفكر فيه بروح قوي وأسلوب ثائر ولغة مؤثرة كتب عن حقوق الشعب وحقوق الفقراء، مخالفًاالسائد في عصره الذي يلخصه القول:"... إذا كان الحكام كالذئاب وحب أن يكون الشعب كالغنم ...".