فهرس الكتاب
كان يقرأ منذ الخامسة من عمره وعند العاشرة اصبح الكتاب المقدس وآثار شكسبير جزءًا منه، وانتهى من قراءة أدب ( ديكنز) في الثانية عشرة من عمره، وكانت قراءاته في طفولته بتوجيه الذين حوله، وقد أتى وهو دون العاشرة على"ألف ليلة وليلة"و"روبسنون كروزو"وعندما كبر قليلًا بدأ بالاطلاع واستعارة مالم يستطع شراءه من الكتب، وتعلم اللاتينية والإغريقية والفرنسية وأصبح يختار مايقرأ ،وكان يرود المكتبات العامة واضعًا نُصبَ عينيه أن العقل هو الوسيلة الوحيدة لفهم الحقائق والتفاهم معها.
شو.. ضد الإكراه في التعليم:
لأن ( شو ) لم يتعلم في المدرسةشيئًا ذا قيمة ،دعا دائمًا إلى التّعلم الحر لأنه يستثير الشوق في النفس.. وله رأي في هذاالمجال وهو أنه يعتبر من الإجرام أن نحاول إكراه الأولاد على تعلّم أشياء رغم إرادتهم، إن إرغامهم على تعلم مالايحتاجون إليه مثل إكراههم على أكل النشارة.. ولعل إيمان ( شو) بهذه القضية كان من أهم أسباب نجاحه حيث اختار طريقه بنفسه ولم تفارقه عادة التوسع في المطالعة منذ الطفولة حتى أدرك الرابعة والتّسعين . وعن حُبّه للمعرفة يقول بسخريته المعروفة:"إنّني لم أحترم آدم دائمًا لأنه انتظر حتى تغويه امرأة.. قبل أن يقطف التفاحة من شجرة المعرفة ..ولو كنتُ موضعه لأتيت علىكل تفاحة في الشجرة عند أول فرصة يُدير صاحب الحديقة ظهره لي!..".
الفن رسالة:
آمن ( شو) دائمًا برسالة المعرفة الاجتماعية وسخر دائمًا من مذهب ( الفن للفن) قال بأسلوبه للاذع" إنّني أنكر ( الفن للفن) الفن بغير فائدة أو رسالة، لسبب واحد ذلك أنه أعظم من أن ينشده أحدٌ من الناس ...". ورسالة الفن هذه تنبع عند ( برناردشو) من إيمانه بتغيّر الطبيعة البشرية حين نريد ذلك يقول:"لاشيء أعظم قبولًا للتغيير من الطبيعة البشرية إذابادر الموكلون بهامبكرين في تعهدها وتهذيبها ...." (4) .
إن إيمانه بالمعرفة المفيدة جعله يقف ضد المعلومات ( الحشو) التي تملأ الدماغ دون حاجة إليها أو استعداد لتقبلها ويقف مع المعرفة التي تنفذُ إلى الذوق والفطنة ،المعرفةالعملية المتصلة بحقائق الحياة..
يحدد ( برنارد شو ) درب العظمة التي يرى أنّها تتجاوزالسعادة الشخصية . يقول بطل مسرحيته ( قيصر وكليوباتره) الذي اعتبره الكثيرون ( شو) نفسه ليس المهم عندي ماأحب وما أكره إنما المهم عندي أن أفعل ما يلزم ولا متسع عندي للاشتغال بنفسي..