فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 326

إنه يواصل في ص 128:"اشتراكية بروح العلم لا بروح الدين هذا ما ينبغى أن يكون."

كما أنه لسوء حظ المثقفين لا يترك لهم مجالا للتملص من تفسيرنا للمعبد واللاعقلانية. ففى ص 565 يقول:"الصاعقة آلتي لا تبقى ولا تذر. الفيضان الذى يسوى الدنيا غمرا. الحياة المجيدة تولد من موت لائق. حروب أهلية تشق الأخ عن أخيه وتفصل البنين عن الآباء فلا يكون سوى الموت الزؤام، وسوى الذهول وصحوة القلب الذى غفا طويلا على أنغام الرعاة والفتح القديم والدوران حول الحجر الأسود".

نعم .. الرواية -حوارا وسردا- تنادى بالشيوعية.. بشرف أن يقتل الإبن أباه في سبيل عالم تسوده الحرية (ويقصد بها الشيوعية) .. ويتحلل من أغلال الوعى القديم (الدين) كما أنه يقصد بكلمة الرعاة: الصحابة.

لا يكتفى بذلك، ففى ص567 ينتظر زمانه الجديد الآتى:"من الزمان القديم البالى والزمان الراهن الخرع.. الزمان الصارخ: لا إله إلا الله إلى الزمان الصارخ: لا إله إلا الإنسان".

يرى مهيار - كما الراوى والمؤلف - أن مهمته المقدسة - على وزن العاهرة المقدسة- نشر الشيوعية والإلحاد. ويمارس مهيار ذلك في كلية المعلمين آلتي يدرس فيها فيقول في ص549:"الإسلام وحد العرب لكنه لم يشد الاشتراكية. واستطرد محتميا خلف متراسه: حتى الرق ما نص الإسلام على محوه. أوصى فقط بالرفق بالعبيد و أبقى على الجوارى."

فى ص129 يقول مهيار الباهلى:

"على نحو احتفالى ختم محاضرته: القانون الأيديولوجى أعلى من القانون الاقتصادى . عندما تكون المقدمات خطأ فالنتائج خطأ . الوعى العميق بالتاريخ غائب وهؤلاء يهشمون التاريخ ويعيدونه مليون عام إلى عام إلى الوراء . في عصر الذرة والفضاء والعقل المتفجر يحكموننا بقوانين آلهة البدو وتعاليم القرآن . خراء".

قمة العهر والفجر.. قمة الكفر..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت