فهرس الكتاب
"الآن نحن نعبر إلى الزمن من جديد من أين؟ من الفراغ والسديم المطلق أم من ميراثنا؟ هل الثورة هى القطع التاريخى الكامل؟ أنا أرى في ماركس أو لينين محمدا جديدا محمد القرن العشرين ماركس أو لينين العربي هذا ما نحتاجه في هذا العصر المضطرب"..
فأصبح:
"الآن نحن نعبر إلى الزمن من جديد من أين؟ من الفراغ والسديم المطلق أم من ميراثنا؟ هل الثورة هى القطع التاريخى الكامل محمد القرن العشرين هذا ما نحتاجه في هذا العصر المضطرب".
كان تزويرا يوهم القارئ بصدق دعواه -بل ادعائه- بأن في الرواية ما ينتصر للدين". وكان كذبا..كان قد ضبط متلبسا وكان من مصلحته أن يكذب و أن يزور.. لكن الغريب أن يسايره في أكاذيبه تلك بعض مثقفينا.. نقل الكل من حيدر ما كتبه زاعمين أن هذه الفقرة تحوى دفاعا مجيدا عن الإسلام. كانوا قد نسوا أنهم هم بأنفسهم الذين اعترفوا بأن مهيار الباهلى ملحد لا يؤمن بالله ولا يصدق الرسول"صلى الله عليه وسلم". وهو في هذه الفقرة وفى مجمل الرواية يرى في سيدنا محمد"صلى الله عليه وسلم"مجرد ثائر كذب على الله - والله أيضا أستغفر الله غير موجود- وادعى النبوة كى يؤسس حزبا هاشميا يقود به ( هذه هى رؤية الماركسيين عموما ) .. ثورة وحزب لكن لا رسالة ولا وحى ولا دين. والفقرة كلها تنادى بماركس أو لينين وليس بمحمد"صلى الله عليه وسلم... ماركس أو لينين هو محمد العقلانى في مواجهة اللاعقلانية آلتي اتسم بها تراث الأجداد والطواف حول الكعبة: في ص 126 يقول:"ولكن العالم القديم اللاعقلانى لم تحرق الحرب كل قلاعه.لقد ارتدوا إلى وعيهم القديم. حدث انعطاف. عودة نحو الدائرة المغلقة. انظر إليهم كيف عادوا للدوران حول معابدهم الأولى. معبد الأجداد الذين انقرضوا"..
إن الوعى القديم اللاعقلانى هنا هو الإسلام، أما الكعبة فمجرد معبد يدورون حوله مثلها مثل المعابد الوثنية.