فهرس الكتاب
"نقل مهيار الباهلى مسبحته الكهرمانية من أصابع يده اليسرى إلى اليمنى وو يتأمل وجه فله بوعناب يلتبس عليه ما سمعه . الحقيقة والوهم . الظلمة والضوء . يسحب نفسا عميقا من سيجارته فيرى بين خيوط الدخان البيضاء صور المجاهدين بثياب القتال عبر الأدغال والوهاد الصخرية من جبال جرجرة إلى قمم الأوراس وهم يعبرون تحت حلكه الليل والرصاص والمطاردة . العصابات آلتي دوخت حلف الأطلس ومرغت هيبته في الوحل."
يصرخ أحمد فؤاد عبد العزيز:"عندما يحدثنا السارد عن مهيار الذى يخرج مسبحته ويسبح بينما فلة شبه عارية تحكى له حكاياتها مع الرجال فهل يتصور عاقل أو لجنة من العقلاء أنه يسبح كما يسبح المسلمون."
فلة بو عناب
إحدى الشخصيات الرئيسية في الرواية: يقدمها الراوى على أنها رمز للقداسة.. ص88 تقول: أنا أرملة تؤجر غرفة في بيتها لتعيش، هذا البيت يسمونه نزل المشارقة، لكنه ليس بنسيونا للدعارة كما وسموه قبلك من جاءوا إلى هنا، فلسطينيون ومصريون وسوريون وعراقيون تصرفوا بحرية وطلاقة، عشت معهم زمنا لكنهم تكشفوا فيما بعد عن خساسة ونذالة لا تحد. وصمونى بالقحبة والقوادة.
ولنلاحظ هنا .. أنها تؤجر غرفة في منزلها لرجل تضاجعه، وتدعو معارفها للحفلات الماجنة آلتي ينفردون فيها بصديقاتهم في منزلها، لكنها تستنكر- وسياق الرواية كلها يتعاطف معها ويصدقها ويدافع عنها- ويستنكر معها الراوى أن يصفوها بأنها امرأة منحرفة.
ص 89 تقول فلة:"اسمع ياخويا ياسى مهيار يرحم والديك: أنا لست عاهرة بل امرأة حرة، أختار الرجل الذى يعجبنى ولا أعتقد فيك ذلك الرجل.."
فلة بو عناب هى الداعرة في الرواية لكن السارد ينفى عنها هذه الصفة لأنها تختار من تزنى معه!!..