فهرس الكتاب
كان التخبط هائلا وشمل الجميع، فرئيس الوزراء على سبيل المثال صرح - لست أدرى كيف؟!- أنه استعان بخبير أجنبى لمواجهة الأزمة كما نشرت صحيفة الوفد، وصرح الدكتور أحمد فتحى سرور بأنه طلب تقريرا عاجلا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاكمة المؤلف طبقا للقانون الدولى ( أخبار الأدب14 مايو) كانت الأمة تغلى بالغضب، وكان قلبها متمثلا في طلبة جامعة الأزهر حيث تظاهر 25 ألف طالب، وكانت الدولة مترددة حتى حسمت أمرها بإطلاق الرصاص على قلب الأمة. على طلبة جامعة الأزهر. و أصبح من المستحيل مواصلة استطلاع الرأى تحت التهديد بإطلاق الرصاص مرة أخرى، وبلغ النفاق ببعض التنويريين ومدعى الإبداع، الذين أجازوا الاجتراء على الله، أن وجهوا اللوم لصحيفة الشعب ولحزب العمل ولشخصى الضعيف، فنحن الذين حرضنا ونحن الذين أخرجنا الطلبة فتسببنا فيما حدث لهم، أكثر من مائة جريح منهم خمسة فقئت عيونهم، وجهوا اللوم لنا، ولم يجرؤ منهم أحد على توجيه اللوم على المعالجة الأمنية الخاطئة، لا تعقيب على الأمن وكأنه القدر، بل أكثر من القدر، لأننا في القدر نسأل الله اللطف فيه، هم لم يسألوا أجهزة الأمن اللطف، وهذه الواقعة وحدها كا فية لفضحهم تماما ونهائيا أمام الأجيال و أمام التاريخ، لكن هذه الفضيحة لا تنفجر، ولا تأتى بالتأثير المتوقع، بسبب تهديد جاثم مستمر بإمكانية إطلاق الرصاص في أى وقت، بعد ما حدث لطلبة جامعة الأزهر خفتت أصوات معظم الغاضبين لدينهم، وارتفعت أصوات الحيدريين، و أصبح الكذب مجانيا، خاصة عندما أقدمت السلطة على عقاب صحيفة الشعب التى دافعت عن المقدسات ، وأصبح الاجتراء على الذات الإلهية إبداعا وتقدما واستنارة، وفى نفس الوقت أصبحت إدانة وزير ثقافة النظام الباقى في مكانه منذ أربعة عشر عاما رغم كل ما أثير حوله إرهابا وظلامية وتخلفا، ووقف الوزير الذى قلت تناقضات تصريحاته بعد أن اطمأن إلى تدعيم الدولة له ليصرح أن مصر دولة