فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 326

كان يمكننى منذ البداية أن أتجنب هذه المحاكمة، فالإعلان لم يصل لى، و إنما قرأت خبر المحكمة في صحيفة القدس العربى نقلا عن صحيفة أخبار الأدب - شكرا لأخبار الأدب فليست هذه آخر أفضالها!!- .. وذهبت إلى المحكمة اعتبارا من جلستها الأولى.. كنت حريصا وكانت هيئة الدفاع حريصة على تحويل ما أرادوه محاكمة لنا إلى محاكمة لهم.. وفوجئنا بعدم حضورهم، وواظبنا على الحضور في الجلسات التالية، وواظبوا هم على عدم الحضور، وتجمع لدينا عدد من الأسباب الإجرائية يتيح لنا أن نطالب بعدم قبول الدعوى، لكننا كنا مصرين على إكمال الرسالة التى أغلقوا الشعب كى لا تكملها، لكنهم لم يحضروا..

وقيل لنا في المحكمة - ذات مرة بدهشة-:

لماذا أتيتم، لو لم تحضروا منذ البداية لما انعقدت الخصومة ولما كان هناك قضية..!!..

واستمر ذلك حتى الجلسة الخامسة والأخيرة التى عقدت في 18/2/2001.

كان من أسباب قلق الأصدقاء ما حدث في كواليس المحكمة في الشهور السابقة، الكواليس الإدارية البعيدة عن منصة القضاء، فقد فوجئنا على سبيل المثال ذات يوم بتغيير رقم الدائرة من 35 إلى 26 دون أى إخطار لنا، وعندما توجهت للسؤال هل تغير موعد الجلسة مع تغيير رقم الدائرة واجهت إجابات متناقضة، كان آخرها أنه لا توجد أوراق للقضية ومعنى ذلك أنها أجلت لدورة مقبلة، ، وكان يمكن أن يترتب على ذلك عدم حضورى للجلسة، لولا لماحية أحد المحامين ، وتقوى إحدى الموظفات في المحكمة، حين أخبرناها بأننا لا نجد أوراق القضية، و أننا نشك في الأمر، وشرحنا لها أبعاد القضية، فهرعت للمساعدة، لنكتشف أن موعد الجلسة في اليوم التالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت