فهرس الكتاب
وفى جلسة أخرى، جلسة 16/12/2000م، كنا في رمضان، وذهبت إلى المحكمة في الصباح الباكر- بعد تجربة الأستاذ مجدى حسين، حين صدر الحكم عليه غيابيا وهو جالس في انتظار الجلسة في غرفة المحامين، حين بدأت الجلسة مبكرا على غير العادة- ، ذهبت مبكرا فإذا بسكرتير الجلسة يخبرنى بأن موعد المحاكمة 19/12 وليس 16/12، فوجئت مفاجأة شديدة، وطلبت منه تحرى الأمر، فعرض علىّ قائمة الجلسات ( الرول) ووجدت كلامه صحيحا، وحاول أن يفسر لى الأمر بأننا ربما نكون قد أخطأنا في سماع الرقم، فالرقم 16 قريب في نطقه من الرقم 19، وقلت له أننا متأكدون من صحة التاريخ، فعاد إلى التأكيد على صحة الرول. اتصلت بالسادة المحامين و أخبرتهم بما حدث، وبأننى أشك في دوافعه، لكننى طلبت منهم عدم الحضور فعلى أية حال لا توجد اليوم قضية، وكنت على وشك الانصراف على أن أعود يوم 19، لكننى قابلت بعض الأصدقاء الذين ألحوا على في البقاء معهم في غرفة المحامين قليلا، وطال بنا الوقت، حتى فوجئنا بمن يخبرنا بقدوم الأستاذ مجدى حسين من السجن، والأستاذ مجدى حسين يحاكم معى في نفس القضية، يوم 16 إذن هو اليوم الصحيح وليس يوم 19!!.. هرعنا إلى قاعة المحكمة، وحدث اضطراب عندما اكتشف الإداريون أننى ما زلت موجودا، اتصلت بهيئة الدفاع، لكن الجلسة بدأت قبل أن أنهى اتصالى بهم، وإنقاذ الأمر، طلب المستشار يحيى الرفاعى من أحد المحامين تقديم اعتذار عنه إلى المحكمة، كما طلب منه أن يروى للمحكمة ما حدث..
من أجل مثل هذه الأحداث - وغيرها كثير - كان الأصدقاء يشكون أن هناك أصابع تحاول عرقلة سير العدالة وكانوا يشعرون بالقلق.
الحمد لله.. الحمد لله رب العالمين ..
صبيحة يوم 18/2 انتهت القضية التى بدأت أحداثها مع ما اصطلح على تسميته بأزمة الوليمة..
انسحبت مجموعة وزارة الثقافة التى قاضتنى أمام محكمة الجنايات إيثارا للسلامة!!..