فهرس الكتاب
كان مجدى حسين قد تناول الكتاب في يناير عام 2000، ولست أنسي كم اقشعر جسدى وقف شعر رأسى و أنا أقرأ في نهاية مقاله ذاك تحذيرا لنظام الحكم ولوزارة الثقافة وقطعان التنويريين من أن جوهر الإسلام وأصوله هو الذي يهاجم الآن ثم يقسم أنه لو استلزم الأمر أن ننزل إلى الشوارع لنقاتل أئمة الكفر بأيدينا العزلاء وصدورنا العارية لفعلنا..
ولم يتنبه الأزهر إلى الكتاب إلا بعدها بعامين، بل بدا كما لو أنه يعتذر عن إصدار قرار بمصادرة الكتاب حيث يقول الدكتور المطعنى الذي كلف بكتابة التقرير:"أنه لا يتحمل مسئولية الطريقة التي وصل بها الكتاب إلى الأزهر ولكن تتحملها السلطات التي قامت بتقديمه" (1) [4] .
إننى أنبه القارئ إلى أن الموضوع لم يطرح على الأزهر إلا بعد الصحوة التي أشعلتها معركة الوليمة .. كما أنبه القارئ إلى مدى السذاجة والمغالطة التي يتبعها التزويريون في الدفاع عن مواقفهم.. بل إن الأمر يتجاوز السذاجة والمغالطة إلى الكذب والتزوير المتعمد.. إلى"الاستعباط والاستهبال"!!..
المسئولون عن المجلس الأعلى للثقافة - وليس هناك مجلس أوطى منه !- والذين دأبوا على اتهام المسلمين بتبنى فكر المؤامرة بسبب عجزهم عن التكيف مع الواقع ومواجهته كانوا هم الذين يتبنون فكرة المؤامرة هذه المرة، فقرروا أن هناك مؤامرة وراء إعادة فتح القضية بعد مرور عامين، وقال الدكتور جابر عصفور الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة أن مجلسه يتعرض لحملة تكفيرية منظمة تهدف إلى منعه من نشر ثقافة الاستنارة والمجتمع المدني.
(1) - مجلة ليلة القدر-2001