فهرس الكتاب
وقال الدكتور عصفور إن معدّ التقرير -وهو الدكتور عبد العظيم المطعني- قام بقراءة كتاب"المرأة والجنوسة في الإسلام"على طريقة"لا تقربوا الصلاة" (1) [5] لأن الكتاب يحتوي -على الرغم من ملحوظات معد التقرير- على العديد من المواقف التي تدافع من خلالها المؤلفة عن الإسلام ضد مغالطات وافتراءات المستشرقين وتؤكد على دوره العظيم في تطوير أحوال المرأة، وإذا كانت هناك بعض العبارات التي تختلف فيها وجهات النظر بين معد التقرير وبين المؤلفة فهذا لا يعني أن الكتاب يسئ إلى الدين الإسلامي ويشوه صورته.
والأمر الذي يؤكد نظرية المؤامرة من وجهة نظر الدكتور جابر عصفور هو أن المجلس لم يطبع من هذا الكتاب أكثر من 800 نسخة قام بتوزيعها على الحاضرات في المؤتمر من المهتمات بقضايا المرأة فكيف وصلت منه نسخ إلى مجمع البحوث الإسلامية قيل إنها جمعت من الأسواق رغم أن الكتاب لم يطرح للبيع، ولماذا تثار هذه الضجة حول كتاب نفد من مخازن المجلس منذ أكثر من سنتين؟ ولماذا لا يطبق علماء الأزهر الذين يكتبون هذه التقارير القاعدة الموروثة عن الإمام مالك التي تقول"إذا صدر قول من قائل يحتمل الكفر من 99 وجها ويحتمل الإيمان من وجه واحد يعامل على أنه مؤمن"؟.
وما أريد أن أقوله هنا أن الدكتور جابر عصفور يغالط وهو يعلم أنه يغالط، بل إن واحدا من زملائه في لجنة الإفك التي أقرت رواية الوليمة لا يكف عن القول:"لو فُهِمتُ قُتِلتُ"وهو يعنى أنه في الواقع كافر ولو فهم الناس كفره لأقاموا عليه حد الردة.
(1) - نفس ما اتهمنا به إبراهيم أصلان وهو يدافع عن نفسه في معركة الوليمة، بل ونفس الجزء من الآية، إلا أن المثقف إبراهيم أصلان لم يكن يعرف أنها كلمات من القرآن فكتب أننا قرأنا رواية الوليمة بطريقة المثل الشائع:"ولا تقربوا الصلاة"ولم يكن مثلا شائعا.. كان قرآنا كريما..!!.