فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 326

الدكتورة هبة رؤوف -مدرس مساعد العلوم السياسية بجامعة القاهرة وصاحبة الاتجاه الإسلامي تكتب قائلة:".. مشكلتنا مع أصحاب الخطاب النسوي المتمركز حول الأنثى، والذي يرفض المطلق ويعتنق المذهب الوضعي/النسبي هو أنه لا يواجهنا مواجهة الفرسان وجهًا لوجه، بل يلجأ للمراوغة، فيُظهر غير ما يُبطن، وتخونه الكلمات أحيانًا فتبدو من الأفواه ما تخفى الصدور، ويبسط الحديث ضد الأسرة والشريعة والقيم المطلقة، فإذا ثار الجمهور ضدهن تراجعن ليؤكدن أنهن يطلبن ذلك"بما يتوافق مع الشريعة"، ويطالبن بفهم"مستنير"للشرع الحنيف."

وتمضي الدكتور هبة رؤوف قائلة:"إن لدى الإسلاميين مساحة واسعة من سعة الصدر والأفق، ونحن نؤمن بحق الاختلاف وحرية الرأي في مجتمع إسلامي يقبل التنوع والتعدد، شريطة أن تكون المعركة شريفة فيها مواجهة الفرسان، وأن تُتاح للجميع نفس مساحات الكلام والدعم المعنوي والمادي. (1) [6] "

لقد أوردت هنا حكاية كتاب الجنوسة في الإسلام كاملة، منوها إلى أن تناول مجدى حسين لهذا الكتاب في عام يناير 2000 لم يحرك عند التزويريين في وزارة الثقافة ضميرا ولا مراجعة، ولم يكن مجدى حسين خفيض الصوت وهو يتكلم عن الكتاب، بل هدد بالنزول إلى الشارع للقتال بصدور عارية وبالأيدى المجردة، ومع ذلك لم يرد عليه أحد، وبعد ذلك ، في معركة الوليمة، سيدعون كذبا وبهتانا أننا لو تناولنا الأمر بطريقة هادئة لاستجابوا لنا.

في مارس 2000 قرأت في صحيفة الأسبوع عن رواية الوليمة، هاجمها البعض و أيدها البعض الآخر، كما لو أن القضية هي قضية خلاف نقدى وليست قضية إيمان أو كفر.

ولقد ذهلت عندما قرأت المقتطفات التي أوردتها الصحيفة من الرواية، فاتصلت بالصديق محمود بكري مدير التحرير، الذي أخبرنى أن ما قرأته لم يكن المقال الأول عن الموضوع، فرجوت منه أن يرسل لى الرواية وما كتب عنها في صحيفته.

(1) - مجلة ليلة القدر- مرجع سابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت