فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 326

تسلل إلى نفسى أمل ميت.. أن يكون ثمة لبس قد حدث أمام صحيفة الأسبوع (1)

(1) 17] - كانت صحيفة الأسبوع أول من تعرض للموضوع، تعرضت له بهدوء ولو أن في أجهزة وزارة الثقافة من يرى ويحس ويسمع لاستدركوا الأمر ولداروْا عورتهم، وكان يمكن للأمر أن ينتهى باعتذارهم واعترافهم بالخطأ، لكن الله شاء للأمور أن تتخذ مجرى آخر كى يفضحهم على الأشهاد. لقد استنكروا علينا حدة أسلوبنا، فماذا فعلوا عندما نشرت الأسبوع يوم 28/2/2000 مقالا صغيرا بقلم حسن نور يعترض فيه على قيام وزارة الثقافة بنشر الرواية، وفى الأسبوع الذى يليه: 6/3/2000 واصلت الأسبوع بنشر مقالين: مقال بقلم خيرى شلبى يرد فيه على مقال حسن نور بقوله:"لقد دمغ الجريدة بخاتم الصحافة القبرصية الصفراء الفاقدة إلهوية ولا بضاعة لها سوى الفضح والتشهير (..) إنه لشىء عجيب حقا أن يتطوع من بيننا من يقبل أن يكون مخلب قط للقوى الظلامية المتربصة بنا في كل مكان، و أن يجعل من نفسه مخبرا ومعاونا ومرشدا كأنه مفتش مباحثهم".. ويواصل خيرى شلبى ليتهم حسن نور بالتحريض والتكفير ( الأمر إذن لا يتعلق بهدوء التعبير أو حدته، بل بمواجهة من يدافع عن دينه أو يعترض على كفرهم مهما كانت الطريقة) ..

فى نفس العدد من الأسبوع علقت الصحيفة على مقال خيرى شلبى بقولها:"لكننا نظن أننا حينما نشرنا المقال كنا نقاوم الفحش.. ولم نقصد إطلاقا التحريض صراحة وضمنا (..) قراءة الرواية تبرز أنه فحش مجانى لا يؤدى وظيفة فنية بنائية (..) لآن هناك فرقا بين إبلاغ المباحث عن كاتب و إبلاغ المجتمع بحقيقة موجة ضمن تيار جارف تستهدف قيمه ودينه ( ..) أما وقد كان النشر علنيا وفى صحيفة لها انتشارها ففى ذلك براءة للكاتب وللصحيفة معا .. لكن بيننا للأسف من يكتب وعينه على الغرب.. وبدلا من أن ينقل واقعه بدقة يحاول أن يزايد على الغربيين في فحشهم ورغبتهم في التحلل من أى دين.."..

ولم يتوقف الأمر على هذا.. ففى 13/5/2000 يرد حسن نور على خيرى شلبى مؤكدا فحش الرواية وكفرها مواجها خيرى شلبى: ..".. لم أكن أعرف أن تقدميتهم تعنى التجديف والفحش والسكوت عن الحق"..

فى نفس العدد نشرت الأسبوع مقالا للكاتب حميد مجاهد يعترض على خيرى شلبى مؤكدا أن كاتب الرواية الملعونة: .."يهدم الحائط الأخير الذى يحتمى به المسلمون (..) .. تحول الأدب إلى قلة أدب.. (..) .. الذين يعتبرون أى كتابة في إلهلس هى عيون الأدب"ثم يتحدث حميد مجاهد بعد ذلك عن كتب منعت من دخول المدارس في الغرب ومنها كتب لفولتير وشكسبير و ألف ليلة وليلة، كما أنهم حتى اليوم يمنعون على الإنترنت كتبا لوالت ليبمان واعترافات جان جاك روسو والليلة الثانية عشرة لشكسبير وذات الرداء الأحمر وتاجر البندقية.. لم يحدث هذا في العصور الماضية بل سنة 1996.

لمدة شهر ونصف بعد ذلك لم تتدارك وزارة الثقافة الأمر.. وبدأت الشعب تناول القضية يوم 28/4/2000، بعد بداية النشر في الأسبوع بشهرين كاملين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت