فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 326

ويكتشف أحمد فؤاد عبد العزيز مفارقة أخرى مضحكة تضاف إلى مفارقة مهيار الباهلى الذى كان كادرا شيوعيا كبيرا وهو دون الخامسة عشرة. فمهدى جواد، الذى خرج من العراق هاربا بجواز سفر مزور، ما أن يصل إلى الجزائر حتى يصبح عضوا في اللجنة التعليمية العراقية..

فى ص22 نقرأ في الرواية وصف خروج مهدى جواد من العراق:

"الوداع الطقوسى للطفل الذى يقطع حبل السرة ويغادر الرحم في تلك الليلة. . أخت في لون المرارة وشهقة النحيب ترفع القرآن بيد وباليد الأخرى صحنا من الطحين. على الكتاب المطهر يضع راحة كفه ثم يعبر بخشية وجلال منحنيا بقامته ورأسه تحت قوس الطحين. تمتمات و أدعية تنطلق من أعماق السلالة آلتي تودع طفلها. أقسم بهذا المقدس وبهذه النعمة أن أكون وفيا. ألا أنسى في الغربة البعيدة رائحة البيت والأرض والخبز وصلوات الأجداد والحليب والدم وصرخة الحسين وهو يذبح بسيف الشمر. ويقول له صوت غريب قوى صلب ينهر الدمع: كن شجاعا ولا تطل الغياب. انتبه لنفسك في بلاد الغرباء. ويتلو عليه همسا: قل لن يصيبكم إلا ما كتب الله لكم".

المثقفون احتفوا بهذه الفقرة أيما احتفاء، فهذا هو دليلهم الساطع على أن الرواية رواية إيمانية.

تجاهلوا أن ذلك إن دل على شئ فقد يدل على تدين أسرة مهدى جواد لا تدينه هو ، وحتى تدين الأسرة مشكوك فيه....لنتأمل الجملة الأخيرة من الفقرة:"ويتلو عليه همسا: قل لن يصيبكم إلا ما كتب الله لكم".

لا توجد آية في القرآن كذلك..

إذن.. حتى أسرة مهدى جواد لا تحفظ القرآن الذى تتلوه، وليس الحاج محمد فقط.. ..

احتفلت اللجنة أيضا بحديث الأم لالا فضيلة عن الحج إلى قبر الرسول..

ربما لم تكن اللجنة أيضا لا تعرف أن الحج يكون إلى البيت الحرام بمكة و إلى عرفات وليس إلى مدينة الرسول"صلى الله عليه وسلم"

أما مهدى جواد نفسه.. فقد حسم الأمر في ص137 وقبل فراره من العراق وقبل هذا المشهد الذى تدلل به لجنة الإفك على إيمانه إذ يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت