فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 326

"تقول أمى يائسة ستموت وحيدا ولن تجد من يكفنك ويمشى وراء جنازتك . وبنزق كنت أجابه أمى: إلى الجحيم لا أريد كفنا ولا مشيعين أريد أن أموت عاريا تحت الشمس في غابة أو صحراء، تأكل جثتى الصقور ووحوش البر. هذا أفضل وأهدأ لنفسى من صلوات الدجالين وقبور المسلمين المظلمة".

نعم، الرجل واضح وصريح، صلاة الجنازة دجل، والكفن دجل وقبور المسلمين مظلمة.. الرجل لا يخفى ولا ينكر، وهو ملحد تماما..

بعد وصول مهدى جواد إلى الجزائر يستأجر غرفة في عقار يملكه الحاج محمد، في الغرفة يستقبل آسيا، تلميذة جزائرية تطلب منه تعليمها اللغة العربية، يعترض الحاج محمد على انفرادهما، وهنا يعلق السارد: ص59 ، ساخرا من حديث نبوى شريف:

"ما الذى يفعله رجل وامرأة إذا ما انفردا في غرفة مغلقة، دود رأس الحاج محمد وجراثيم سلالته، كانت تشير نحو الفاحشة."

ما هو الدود هنا ؟!

هل هو - حاشا الله - الأحاديث النبوية؟!

وما هى جراثيم السلالة سوى أن تكون في عقول الزنادقة سلالة المسلمين..

يتشاجر مهدى جواد مع الحاج محمد في ص147 و 148:

"عندما طرده الحاج محمد قال له: أنتم معلمون يا شيخ والشيخ يأتون إلى هنا لتدريس القرآن لا من أجل النساء ."

رغب في السخرية من الحاج مادام مطرودا لا محالة . قال للحاج محمد: أنت مخطئ يا حاج . القرآن يتلوه حجاج بين الله . والمعلمون لا يحبرون النساء على المجىء إليهم من اللواتى يأتين باختيارهن . واستطرد مغيظا: عندنا في الشرق مثل شعبى يقول: عضوا الغريب حلو وكل جديد وله لذة والأمثال يا عمى الحاج خلاصة تجارب الشعوب كما لا يخفى على فهمك اللبيب .

وفاجأه مهدى هازئا: عمى الحاج بصلاة محمد على رأسك هل أحببت في حياتك ؟

قال الحاج: واحدة . واحدة على سنة الله ورسوله

طبعا تزوجتها ؟ .

أكيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت