فهرس الكتاب
فى تلك الليلة تحدث عن تحطيم الأوثان آلتي أقامها الآباء والأجداد , وضرورة الانفصال عن الدين والله , والأخلاق والتقاليد , والأزمنة الموحلة والجنة والجحيم الخرافيين وطاعة أولى الأمر والوالدين والزواج المبارك بالشرع وسائر الأكاذيب والطقوس آلتي رسمتها دهور الكذب
منتهى الوضوح.. منتهى الكفر.. الإسلام وطاعة الوالدين والزواج الشرعى والجنة والنار محض خرافات و أكاذيب في وجدان مؤمن وزارة الثقافة وعصابة الإفك.
إنه يصرخ في عشيقته عندما تسأله عن مستقبلهما معا، يصرخ غاضبا لأنها لم تفهم دروسه السابقة في الكفر والعهر:"-اسمعى: أنت معى أم معهم؟ .. وفوجئت:- من تعنى بـ"هم"؟.- جميع الآخرين. هذه المدينة اللعينة وبشرها و أسرتك والله ويزيد ولد الحاج والأوطان والسلالات والأزمنة العفنة."
إنه يضع نفسه في جانب والله في الجانب الآخر ويخيرها بينه وبين الله!.
وهو - المؤمن !!- يرفض أيضا الوطن والأسرة والسلالات والأزمنة العفنة.. وقد سبق أن قلنا أنه يقصد بها الصحابة الأوائل و عصور الإسلام الأولى.
تحدثه عشيقته عن علاقاتها القديمة فيضبط نفسه: لم يتخلص بعد من جراثيم الدين والحلال والحرام والشرف آلتي ورثها عن الأجداد فيقول في ص 510:
ضحك الرجل وهو يرمم جثة البدوى فيه: لكننى ملحد كما تعرفين ..الشرف والبكارة وأخلاق المسلمين في مؤخرتى من عشرات الأعوام .
إنه يندهش من الضيق الذى ألم به فيقول في ص 517
"فاجأ نفسه متلبسا داخل مقبرة الأسلاف، يتقرى الشواهد، باحثا عن عظام النقاء والعفة والوضوء، البقايا آلتي خيل إليه أنه دفنها في الصحراء وبال على ترابها"
"أوقف هذا الهراء القديم. أوقفه يا مهدى بن عبد المطلب الديناصورى الحميرى"
هذا هو مؤمن وزارة الثقافة يبحث عن الوضوء الذى دفنه وبال عليه، وهو يقرع نفسه إذ ضبطها غارقة في الهراء القديم لا يجد تشبيها أو سميا إلا ابن عبد المطلب!!