فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 326

الرواية مليئة بالألفاظ الفاحشة، وليس هذا ما اعترضنا عليه، إنما كان اعتراضنا على أن هذه الألفاظ تنصب دائما على الإسلام. في صفحة 625 يقول السارد:"مدينة كريهة رتيبة، تصدأت تحت حوافر الأيام، وحوافر البشر التافهين والأصوات والبذاءات والحوض والبول والجنس المنوى وحوانيت الثياب والمقاهى وسيارات الشرطة الزرقاء وتهليل صلوات الجمعة والأسماء الحسنى والعاهرات الرخيصات والشهداء المنسيين والمؤامرات الدنيئة والصفقات والقتل المستتر."

وبتأمل هذه الجملة وتحليلها نجد أن المدينة كريهة وبشعة ومقززة.. لماذا:

-لأنها تصدأت تحت الحيض.

-لأنها تصدأت تحت البول.

-لأنها تصدأت تحت تهليلات صلوات الجمعة.

-لأنها تصدأت تحت الأسماء الحسنى.

-لأنها تصدأت تحت العاهرات المقدسات.

إن الراوى ( وليس البطل ) يرى أن الحيض والبول وصلوات الجمعة أسماء الله الحسنى هى آلتي أدت إلى أن تكون المدينة كريهة ورتيبة.

وعندما نتأمل ما هاجمه مهدى جواد في الإسلام لا نرى أنه فعل ذلك ليس في مواجهة طقوس مختلف عليها- حتى ولو لم يكن ثمة اختلاف حقيقى كإطلاق اللحية وحف الشارب وتقصير الثوب مما يطلق عليه المنافقون ومن يدعون الاستنارة طقوس الإسلام السياسى- بل نراه يهاجم الإسلام ذاته.. صلوات الجمعة والأسماء الحسنى.

إننا نلاحظ أيضا في الرواية أن الكاتب - في السرد وفى الحوار معا - لا ينظر إلى ممارسة الجنس بتقزز إلا إذا كانت شرعية بين زوجين!!..

لا ينسى مهدى جواد إلحاده في أى لحظة: ص12 يقول: لكنها كأى مدينة عربية كانت متوحشة، محكومة بالإرهاب والجوع السمسرة والدين والحقد والجهل والقسوة والقتل.

وفى ص16 يقول:

امتعض ساخرا. نهض أمسك رسغها ووخزه، نحن الآن في المطهر. لسنا في مسجد الله أو كنيسة . هذه برارينا ونحن هنا آلهة هذه البرارى . تناولت زجاجة بيرة وفتحتها .

مهيار الباهلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت