فهرس الكتاب
ولقد ظهر الماء ليكون سقيا لسيدنا إسماعيل بعد أن تركه والده نبى الله سيدنا إبراهيم مع أمه السيدة هاجر في واد غير ذى زرع وذلك امتثالًا لأمر الله وهكذا وجدت السيدة هاجر نفسها وحيدة مع وليدها العظيم سيدنا إسماعيل بعد أن ودعهما سيدنا إبراهيم وتركهما في كنف الله تعالى وكان رد السيدة هاجر"إذًا لا يضيعنا الله"وبعد أن نفد الماء والزاد الذى كان معها أخذت تبحث لوليدها عن الماء بين الصفا والمروة لعلها تجد الماء أو من يدلها عليه وأخذت تسعى بين الجبلين الصفا والمروة وفعلت ذلك سبع مرات وكما قال النبى صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس"فذلك سعى الناس بينهما"وفى المرة السابعة من سعيها رضى الله عنها وبعد أن أشرفت على المروة سمعت صوتًا فقالت"أغث إن كان عندك خير"فإذا هى بالملك"جبريل"عند موضع زمزم فناداها جبريل فقال من أنت؟ قالت أنا هاجر أم ولد إبراهيم قال جبريل فإلى من وكلكما؟ قالت إلى الله قال: وكلكما إلى كاف"."
"فانبثق الماء فدهشت أم إسماعيل فجعلت تحوض الماء أى تجعله مثل الحوض"
وفى حديث سيدنا على رضى الله عنه قال"فجعلت تحبس الماء فقال جبريل:- دعيه فإنها رواء أى كثير مرور وجعلت تغرف من الماء بسقائها وهو يفور بعد ما تغرف قال ابن عباس قال النبى ٍ صلى الله عليه وسلم"يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم لكانت زمزم عينًا معينًا""
وفى رواية أخرى عن الفاكهي"لا تخافى على أهل هذا الوادى ظمأ فإنها عين يشرب بها ضيفان الله"