فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 253

وما ذكر في جريدة:"الأسبوع"القاهرية والمنشور كترجمة حرفية للمقال ومنه: ففى مكة يوجد برجان طويلان في شكل منارتين شامختين تحيطان بعلبة سوداء يعبدها المؤمنون ويتجهون إليها في حجهم المقدس وإلى هذا الشىء يتجه المسلمون في صلواتهم..."لابد أن يعلم الجهاديون بشكل لا لبس فيه سواءً بالإعلان الصريح أو من خلال القنوات الخاصة أن أى اعتداء قادم على هدف غربى سيكون الرد عليه ضربة عسكرية مباشرة ومدمرة ضد واحد من رموز الإسلام الأساسية -مثل ما حدث مع اليابان بعد إلقاء القنابل النووية على هيروشيما وناجازاكى وإنهاء الحرب خلال أيام معدودة، لابد أن يتجه الغرب الآن إلى مكة ويتعامل بشكل مباشر مع التهديد ويتحدث إلى القتلة باللغة الوحيدة التى يفهمونها."

وفى النهاية لا أجد ما أقوله سوى قولة عبدالمطلب عندما واجه صلف وجهل أبرهة فقال قولته الشهيرة"إن للبيت ربًا يحميه".

ونظرًا لعظم وأهمية الركن الأسود بالكعبة المشرفة فسوف نفصل الحديث عن هذا الركن حتى نستوفيه بعض الحق وهو من مواطن استجابة الدعاء وهو يمين الله في الأرض.

الحجر الأسود

حجر نزل من الجنة وهو مودع بأمر الله تعالى لنبيه إبراهيم الخليل في ركن الكعبة المشرفة الجنوبى الشرقى وهو بداية الطواف ونهايته ويسمى أحيانا بالركن.

قال رسول صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص:"الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة ولولا أن الله طمس على نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب" (1) وفى رواية"ولولا ما مسهما من خطايا بنى آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب وما مسهما من ذى عاهة ولا سقيم إلا شفى"

وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال:"ليس في الأرض من الجنة إلا الركن الأسود والمقام فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة ولولا ما مسهما من أهل الشرك: ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله" (2)

(1) الترمذى ـ وابن حبان والحاكم والبيهقى

(2) الأزرقى"أخبار مكة 1/ص 322"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت