فهرس الكتاب
وحدود الإسراف في الطعام والشراب هي الشبع والارتواء المحدِّدان لحاجة الجسم، فمن أكَلَ فوق الشبع أو شرب فوق الارتواء فقد أسرف (1) ، ومن أكَلَ من غير جوعٍ أو شرب من غير عطشٍ فقد أسرف (2) ، لأنَّ الجوع والعطش هما نداء الجسم الدالّ على حاجته، لذلك قد تمتلئ المعدة دون زوال حسّ الجوع بسبب ـــــــــــــــ
(1) وتناول فضلة الطعام إذا دخلت في الإسراف أكبر إثمًا من إلقائها مع الفضلات لأنَّها في كلا الحالين لا تنفع وفي الإسراف تضرّ.
(2) زمزم استثناء من هذه القاعدة بحديث الرسول المصطفَى صلى الله عليه وسلم في استحباب التضلّع منه - انظر (الماء العجيب) - وكذلك الاستشفاء بالعسل موضعيًّا في القناة الهضميَّة - انظر (الحمية) - وماء الشعير في حال المرض والحبَّة السوداء في حدود الحاجة التي تحدِّدها الغريزة (استفتِ نفسك وإن أفْتاك الْمُفْتُون (، انظر(البصيرة) .