فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 139

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يُقِمْن صلبه، فإن كان ولا بدّ فثُلُثٌ لطعامه وثُلُثٌ لشرابه وثُلُثٌ لنَفَسه (( صحيح الجامع) ، في هذا الحديث إشارة إلى الحدّ الأقصَى الذي ينبغي عدم تجاوزه ولو طلبت الغريزة ذلك (2) ، وتوجيهٌ إلى الحدّ الأفضل وهو لقيمات.

ـــــــــــــــ

(1) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إيَّاك والتنعّم فإنَّ عباد الله ليسوا بالمتنعِّمين (( صحيح الجامع) ، ولو تفكَّر المؤمن فيما ينتظره في الجنَّة من النعيم المذهل الدائم أبدًا لَتَرَكَ نعيم الدنيا لمن ليس له في الآخرة من نصيب، إلاّ ما وافق عليه الشرع منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (شرار أُمَّتي الذين غُذُّوا بالنعيم، الذين يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدَّقون في الكلام (( صحيح الجامع) .

(2) قد يتجاوز الإنسان هذا الحدّ دون أن يكون مسرفًا، وقد يكون مسرفًا بلُقْمة، فلا علاقة لهذا الحدّ بالإسراف، ولكن كلَّما زادت كمية الطعام في الوجبة انخفضت نسبة الهضم والامتصاص.

يقول الدكتور والفورد: إنَّ الوسيلة الرئيسيَّة لتجنّب الفشل المناعي ولحفظ الشباب هي التعوّد طوال الحياة على التمسّك بغذاء منخفض السعرات الحراريَّة (1) ويحتوي كمية مناسبة من المواد التغذويَّة التي يحتاجها الجسم (2) .

وقد أثبتت الدراسات المخبريَّة أنَّ خفض الطعام بمقدار الثلث حسَّن الحالة الصحِّيَّة لحيوانات التجارب وضاعف مدَّة احتفاظها بالحيويَّة والشباب، وكانت أسهل تعرّفًا على طريقها في المتاهات المصطنعة التي توضع كجزءٍ من اختبارات الذكاء والقدرة على التفكير والاستبصار أو الحاسَّة السادسة، وأسرع تخلّصًا منها من أندادها التي تأكل كما تشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت