فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 139

ليس للمسلم هدفٌ من طعامه غير توفير حاجات جسمه ليبقَى قويًّا نشيطًا لعبادة الله تعالى أطول فترةٍ من عمره ومن يومه ، لذلك فإنَّ العاقل لا يتناول إلاّ ما هو متأكِّدٌ من نفعه .

وكَشَرْطٍ أساس يجب أن يحتوي الغذاء على العناصر الضروريَّة ليتعامل الجسم معه بصورةٍ صحيحةٍ دون أن يستهلك مخزون الجسم منها ، ولتعويض ما يستهلكه الجسم في عمليَّاته الحيويَّة ، وهذا ينطبق فقط على الأطعمة الطبيعيَّة غير المنقَّاة -انظر (الطعام المنقَّى) - وثانيًا يجب أن تحرص على أن يكون خاليًا من المواد الضارَّة أو التي يُشتبه أنَّ فيها ضررا .

الغذاء الرئيس:

يجب أن يتضمَّن الغذاء الرئيس الغالب معظم شهور العامِ مواصفاتٍ هامَّةٍ منها:

1-أن يساعد الجسم في عمليات التنظيف الداخلي من السموم والفضلات والخلايا الميتة ، راجع (سموم الجسم) .

2-أن يكون نيئًا ، فبالإضافة إلى ما ذَكَرَه الدكتور ملحم عن تأثير الطبخ على اللبن والبيض (1) ، وقصَّة الدكتور جايلورد (2) ، أَذكر هنا اختبارًا أُجري على القطط في كاليفورنيا حيث كان يُقدَّم لجميع الإناث (3) الطعام نفسه باستثناء أنَّ نصفها كان يُعطَى اللحم مطبوخًا، وكانت النتيجة أنَّه لم تعِشْ أيّ قطَّةٍ من أبناء هذه المجموعة أكثر من أربعة أشهر ، أمَّا مواليد القطط التي كانت تُعطَى اللحم نيئًا فقد عاشت إلى جيلٍ آخر . فالطعام الرئيس يجب ألاّ يكون مطبوخًا ، فكلَّما زاد الطبخ زاد الفقد في حيويَّة الغذاء حتَّى يصل إلى حدّ الضرر الغالب كما في السكَّر المكرَّر ، فالحيويَّة هي أحد الفروق الأساسيَّة بين السكَّر والعسل (4) وبين ماء زمزم وغيره من المياه (5) وبين زيت الزيتون وغيره من الزيوت (6) وبين تمر المدينة وغيرها من البلاد وبين تمر العالية وغيرها من البقاع (7) .

ـــــــــــــــ

(1) راجع (السبب) . (2) راجع (الطبَّ الكلِّي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت