فهرس الكتاب
4 -أسبابٌ مشروعةٌ ثبت نفعها ولكن تركها أولَى لِما فيها من تكلُّفٍ زائدٍ كالعلاج بالكيّ والعمليَّات الجراحيَّة وكلّ ما فيه تكلُّف زائد، أو لما فيها من تعلُّق القلب بغير الله تعالى كمن يطلب لنفسه الرقية من شخصٍ آخر وكذلك زيارة الطبيب طلبًا للشفاء أو بأيِّ نيَّةٍ فيها تعلُّق القلب بغير الله تعالى. فلا يدخل في ذلك مَن نَفَعَه أخوه برُقيةٍ أو علاجٍ دون طلبٍ منه، وزيارة الراقي لمعرفة إذا كان مصابًا بالمسِّ أو السحر أو العين، أو زيارة الطبيب لمعرفة إذا كان مصابًا بالتهاب اللثّة أو خراج جذر السن أو خلل كيمياء الدم أو لمعرفة سبب آلامه وما يشتكيه من أعراض، أو طلب مساعدة الآخرين على التداوي كزيارة الحجَّام للحجامة، أو الطبيب لعمل اللدود، أو لإصلاح فقرات العمود الفقري أو جبر عظمٍ منكسر، فهذه الحالات ليس فيها تعلُّق القلب بغير الله تعالى، والعبرة بما في القلب، فالتكلُّف الزائد وفِعل الأسباب التي فيها تعلُّق القلب بغير الله تعالى دليلٌ على ضعف التوكُّل على الله القويّ العزيز وسببٌ للمزيد من هذا الضعف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن اكتوَى أو استرقَى فقد بَرِئَ مِن التوكُّل (( صحيح ابن ماجه وابن حبَّان) وقال: (يدخلون الجنَّة مِن أُمَّتي سبعون ألفًا بغير حساب، هم الذين لا يتطيَّرون ولا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربِّهم يتوكَّلون (( متَّفق عليه) .
5 -أسبابٌ غير مشروعةٍ يجب اجتنابها كالاستعانة بالسَّحَرَة والعرَّافين والتداوي بما ثبت ضرره كالخمر والموسيقَى وكلّ المحرَّمات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله لم يَجعل شِفاءكم فيما حرَّم عليكم (( صحيح البخاري) ، ومِن الأسباب غير المشروعة؛ الفحوصات الطبِّيَّة الدوريَّة دون مظاهر مَرَضِيَّة وكلّ حَذَرٍ لم يوافق ضررًا غالبًا وكلّ عملٍ لا ينفع، وكلّ مالم يثبُت لك مشروعيَّته.