فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 139

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من عبدٍ تصيبه مصيبة فيقول: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون اللهم اجُرْني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلاَّ أجره الله في مصيبته وأخلف له خيرًا منها (( 1) هذا للصابر المخلص في دعائه، قال الله تعالى: (وبشِّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبةٌ قالوا إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون أولَئك عليهم صلواتٌ من ربِّهم ورحمةٌ وأُولَئك هم المهتدون (( 155 البقرة) ، قال عُمَر بن الخطَّاب (: {كلُّ ما ساءك مصيبة} (شعب الإيمان) .

الصدقة الواقية:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (داووا مرضاكم بالصدقة (( 2) وقال: (صنائع المعروف تَقِي مصارع السوء والآفات والهلكات (( 2) .

وقد لوحِظ وُجود زيادة ملحوظة في بروتين المناعة من النوع أ والذي له دورٌ هامٌّ في قوَّة جهاز المناعة عند مَن شاركوا في خدمة المرضَى والفقراء، وثبت أنَّ أعمال الخير والأفعال الطيِّبة التي ليس فيها مصلحة فوريَّة منتَظَرة لها دورٌ قويّ في تقوية الجسم وجهاز المناعة وهذا يعني سرعة الشفاء.

ـــــــــــــــ

(1) صحيح مسلم.

(2) صحيح الجامع.

أقول: إنَّ هذا من الجانب الذي لا يدركون غيره، فالأمر أوسع مما يتصوَّرون ويتجاوز ذلك الجانب الذي يشترك فيه المؤمن والكافر، فالصَدَقَة لها تأثيرها على الأهل والأقارب والأصدقاء الذين يُتصدَّق عنهم ولو كانوا على بعد ألف مِيلٍ أو كانوا في حياةٍ أُخرَى و (الصدقة (كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار (( 1) وبانطفاء الخطيئة ينطفئ البلاء بأمر الله تعالى عندما تزيد الصدقة على الخطيئة، والبلاء هنا يشمل كلَّ أنواع البلاء والمصائب ومنها المرض، والوقاية من مصارع السوء والآفات والهلكات تتجاوز الأمراض أيضًا، إنَّها العافية بمعناها الحقيقي الواسع في الدنيا والآخرة. . . العافية مِن كلِّ سوء.

العين المدمِّرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت