فهرس الكتاب
وأيّ أثرٍ من العائن (1) يلامس المعين (2) ينفع بإذن الله تعالى بحسب قوَّة العين والأثر، وقد دلَّنا الإسلام على أكبر أثرٍ وهو الوضوء والغسل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (العين حقّ، ولو كان شيءٌ سابقٌ القَدَر لَسَبقته العين، وإذا استُغْسِلتم فاغسِلوا (( صحيح مسلم) وقالت عائشة رضي الله عنها: {كان يؤمَر العائن فيتوضَّأ ثمَّ يغتسل منه المعين} (3) ، وأوصَى بالرقية، فقال صلى الله عليه وسلم لأهل صبيٍّ يبكي: (ما لصبيِّكم هذا يبكي؟ فَهَلاَّ استرقيتم له من العين (( صحيح الجامع) وقالت عائشة: {أمَرَنِي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن أسترقي من العين} (متَّفق عليه) يعني أن ترقي نفْسَها بنفْسِها، ودلَّنا الإسلام أيضًا على أقوَى أسباب الوقاية والشفاء وهي التقوَى والتوكُّل على الله ربِّ العالمين، راجع (أقوَى أسباب الشفاء) .
الجنون:
عن خارجة بن الصلت التميمي عن عمِّه أنَّه مرَّ بقومٍ عندهم مجنونٌ في الحديد فقال له بعضهم: عندك شيءٌ تداوي هذا به؟ فإنَّ صاحبكم (4) قد جاء بخير، قال: فقرأتُ عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيَّامٍ كلّ يومٍ مرَّتين فبرأ، فأعطاه مائة شاة، فأتَى النبي صلى الله عليه وسلم فذكَرَ ـــــــــــــــ
(1) الذي يصيب بالعين. (2) المصاب بالعين.
(3) رواه أبو داود وصحَّحه الألباني.
(4) يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذلك له فقال له صلى الله عليه وسلم: (كُلْ، فمن أكل برُقية باطل، فقد أكلتَ بِرُقية حقّ (( صحيح ابن حبَّان) ، يعني أنَّ هناك من يأكل برقيةٍ باطلة، فأنتَ أحقُّ أن تأكل بهذه الرقية وهي رقية حقّ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فاتحة الكتاب شفاءٌ من كلِّ داء (( 1) .
لدغ الهوامّ: